السيد مهدي الرجائي الموسوي

32

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

أنزلوه يريدون أن يحرقوه ، فقلت : هذه الطلبة التي قال لي « 1 » . وقال الراوندي في الخرائج والجرائح : روي عن محمّد بن أبيحازم ، قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام ، فمرّ بنا زيد بن علي ، فقال أبو جعفر عليه السلام : أما واللّه ليخرجنّ بالكوفة وليقتلنّ وليطافنّ برأسه ، ثمّ يؤتى به فينصب على قصبة في هذا الموضع ، وأشار إلى الموضع الذي صلب فيه ، قال : سمع أذناي به ، ثمّ رأت عيني بعد ذلك ، فبلغنا خروجه وقتله ، ثمّ مكثنا ما شاء اللّه ، فرأينا يطاف برأسه ، فنصب في ذلك الموضع على قصبة فتعجّبنا . وفي رواية : انّ الباقر عليه السلام قال : سيخرج زيد أخي بعد موتي ، ويدعو الناس إلى نفسه ، ويخلع جعفراً ابني ، ولا يلبث إلّا ثلاثاً حتّى يقتل ويصلب ، ثمّ يحرق بالنار ويذرىء في الريح ، ويمثّل به مثلة ما مثّل به أحد قبله « 2 » . وقال أيضاً : روي عن الحسن بن راشد ، قال : ذكرت زيد بن علي ، فتنقّصته عند أبي عبداللّه عليه السلام ، فقال : لا تفعل ، رحم اللّه عمّي أتى أبي ، فقال : إنّي أريد الخروج على هذا الطاغية ، فقال : لا تفعل ، فإنّي أخاف أن تكون المقتول المصلوب بظهر الكوفة ، أما علمت يا زيد أنّه لا يخرج أحد من ولد فاطمة على أحد من السلاطين قبل خروج السفياني إلّا قتل ، ثمّ قال : ألا يا حسن إنّ فاطمة أحصنت فرجها فحرّم اللّه ذرّيتها على النار ، وفيهم نزلت ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ ) فإنّ الظالم لنفسه الذي لا يعرف الإمام ، والمقتصد العارف بحقّ الإمام ، والسابق بالخيرات هو الإمام ، ثمّ قال : يا حسن إنّا أهل بيت لا يخرج أحدنا من الدنيا حتّى يقرّ لكلّ ذي فضل بفضله « 3 » . وروى ابن إدريس فيالسرائر من كتاب أبيالقاسم ابن قولويه ، قال : روى بعض أصحابنا ، قال : كنت عند علي بن الحسين عليهما السلام ، فكان إذا صلّى الفجر لم يتكلّم حتّى تطلع الشمس ، فجاؤوه يوم ولد فيه زيد ، فبشّروه به بعد صلاة الفجر ، قال : فالتفت إلى أصحابه ، وقال : أيّ شيء ترون أن اسمّي هذا المولود ؟ قال : فقال كلّ رجل منهم : سمّه كذا سمّه كذا ،

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 236 - 237 ، بحار الأنوار 47 : 137 ح 187 . ( 2 ) الخرائج والجرائح 1 : 278 ح 9 ، بحار الأنوار 46 : 251 - 252 ح 46 . ( 3 ) الخرائج والجرائح 1 : 281 ح 13 ، بحار الأنوار 46 : 185 ح 51 .