السيد مهدي الرجائي الموسوي
33
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
قال : فقال : يا غلام عليّ بالمصحف ، قال : فجاؤوا بالمصحف ، فوضعه على حجره ، قال : ثمّ فتحه فنظر إلى أوّل حرف في الورقة ، وإذا فيه ( وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً ) قال : ثمّ طبّقه ، ثمّ فتحه فنظر فإذا في أوّل الورقة ( إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) ثمّ قال : هو واللّه زيد ، هو واللّه زيد ، فسمّي زيداً « 1 » . وروى ابن إدريس أيضاً في السرائر ، عن حذيفة بن اليمان ، قال : نظر رسول اللّه صلى الله عليه وآله إلى زيد بن حارثة ، فقال : المقتول في اللّه ، والمصلوب في امّتي ، والمظلوم من أهل بيتي سميّ هذا ، وأشار بيده إلى زيد بن حارثة ، فقال : ادن منّي يا زيد زادك اسمك عندي حبّاً ، فأنت سميّ الحبيب من أهل بيتي « 2 » . وروى الأربلي في كشف الغمة ، وابن شهرآشوب فيالمناقب ، قالا : بلغ الصادق عليه السلام قول الحكيم بن العبّاس الكلبي : صلبنا لكم زيداً على جذع نخلة * ولم أر مهدياً على الجذع يصلب وقستم بعثمان علياً سفاهة * وعثمان خير من علي وأطيب فرفع الصادق عليه السلام يديه إلى السماء وهما ترعشان ، فقال : اللّهمّ إن كان عبدك كاذباً فسلّط عليه كلبك ، فبعثه بنو أمية إلى الكوفة ، فبينما هو يدور في سككها إذا افترسه الأسد ، واتّصل خبره بجعفر عليه السلام فخرّ للّه ساجداً ، ثمّ قال : الحمد للّه الذي أنجزنا ما وعدنا « 3 » . وروى الأربلي أيضاً في كشف الغمّة ، من كتاب الدلائل للحميري ، عن جابر ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : لا يخرج على هشام أحد إلّا قتله ، فقلنا لزيد هذه المقالة ، فقال : إنّي شهدت هشاماً ورسول اللّه صلى الله عليه وآله يسبّ عنده ، فلم ينكر ذلك ولم يغيّره ، فواللّه لو لم يكن إلّا أنا وآخر لخرجت عليه « 4 » .
--> ( 1 ) مستطرفات السرائر ص 637 ، بحار الأنوار 46 : 191 - 192 ح 57 . ( 2 ) مستطرفات السرائر ص 638 ، بحار الأنوار 46 : 192 . ( 3 ) كشف الغمّة 2 : 203 - 204 ، مناقب آل أبي طالب 4 : 234 ، بحار الأنوار 46 : 192 ح 58 . ( 4 ) كشف الغمّة 2 : 140 ، بحار الأنوار 46 : 192 ح 59 .