السيد مهدي الرجائي الموسوي

27

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

عمّه سعيد بن خثيم ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : حججت فأتيت علي بن الحسين عليهما السلام ، فقال لي : يا أباحمزة ألا احدّثك عن رؤيا رأيتها ؟ رأيت كأنّي أدخلت الجنّة ، فأوتيت بحوراء لم أر أحسن منها ، فبينا أنا متّكىء على أريكتي إذ سمعت قائلًا يقول : يا علي بن الحسين ليهنئك زيد ، يا علي بن الحسين ليهنئك زيد ، ليهنئك زيد . قال أبو حمزة : ثمّ حججت بعده ، فأتيت علي بن الحسين عليهما السلام فقرعت الباب ، ففتح لي فدخلت ، فإذا هو حامل زيداً على يده - أو قال : حامل غلاماً على يده - فقال لي : يا أباحمزة هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربّي حقّاً « 1 » . وقال أيضاً : حدّثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدّثنا عبداللَّه بن جعفر الحميري ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن محمّد بن أبيعمير ، عن عبد الرحمن بن سيابة ، قال : دفع إليّ أبوعبداللَّه الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام ألف دينار ، وأمرني أن اقسّمها في عيال من أصيب مع زيد بن علي ، فقسّمتها ، فأصاب عبداللَّه بن الزبير أخا فضيل الرسّان أربعة دنانير « 2 » . وقال الشيخ الصدوق أيضاً في معاني الأخبار : حدّثنا أبي رحمه الله ، قال : حدّثنا سعد بن عبداللَّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبيعمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبيسعيد المكاري ، قال : كنّا عند أبي عبداللّه عليه السلام فذكر زيد ومن خرج معه ، فهمّ بعض أصحاب المجلس أن يتناوله ، فانتهره أبو عبد الله عليه السلام ، وقال : مهلًا ليس لكم أن تدخلوا فيما بيننا إلّا بسبيل خير ، إنّه لم تمت نفس منّا إلّا وتدركه السعادة قبل أن تخرج نفسه ولو بفواق ناقة ، قال : قلت : وما فواق ناقة ؟ قال : حلابها « 3 » . وقال الشيخ المفيد في الإرشاد : كان زيد بن علي بن الحسين عين إخوته بعد أبي جعفر عليه السلام وأفضلهم ، وكان عابداً ورعاً فقيهاً سخياً شجاعاً ، وظهر بالسيف يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ويطلب بثارات الحسين عليه السلام . أخبرني الشريف أبومحمّد الحسن بن محمّد ، عن جدّه ، عن الحسن بن يحيى ، قال : حدّثنا الحسن بن الحسين ، عن يحيى بن مساور ، عن أبيالجارود زياد بن المنذر ، قال :

--> ( 1 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 415 - 416 برقم : 545 ، بحار الأنوار 61 : 240 ح 6 . ( 2 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 416 برقم : 546 . ( 3 ) معاني الأخبار ص 392 ح 39 ، بحار الأنوار 46 : 179 ح 37 .