السيد مهدي الرجائي الموسوي
26
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
محمّد عليهما السلام ، فقلت في نفسي : لا أخبرته بقتل زيد بن علي فيجزع عليه ، فلمّا دخلت عليه قال لي : يا فضيل ما فعل عمّي زيد ؟ قال : فخنقتني العبرة ، فقال لي : قتلوه ؟ قلت : إيواللَّه قتلوه ، قال : فصلبوه ؟ قلت : إيواللَّه صلبوه ، قال : فأقبل يبكي ودموعه تنحدر على ديباجتي خدّه كأنّها الجمان ، ثمّ قال : يا فضيل شهدت مع عمّي قتال أهل الشام ؟ قلت : نعم ، قال : فكم قتلت منهم ؟ قلت : ستّة ، قال : فلعلّك شاكّ في دمائهم ؟ قال : فقلت : لو كنت شاكّاً ما قتلتهم ، قال : فسمعته وهو يقول : أشركني اللَّه في تلك الدماء ، مضى واللَّه زيد عمّي وأصحابه شهداء ، مثلما مضى عليه علي بن أبي طالب عليه السلام وأصحابه « 1 » . ورواه أيضاً بهذا الاسناد في عيون أخبار الرضا عليه السلام « 2 » . وقال أيضاً في أماليه : حدّثنا أحمد بن محمّد بن رزمة القزويني ، قال : حدّثنا أحمد بن عيسى العلوي الحسيني ، قال : حدّثنا عبداللَّه بن يحيى ، قال : حدّثنا أبو سعيد عبّاد بن يعقوب ، قال : حدّثنا علي بن هاشم بن البريد ، عن محمّد بن عبيداللَّه بن أبيرافع ، عن عون ابن عبيداللَّه ، قال : كنت مع محمّد بن علي ابن الحنفية في فناء داره ، فمرّ به زيد بن الحسن ، فرفع طرفه إليه ، ثمّ قال : ليقتلنّ من ولد الحسين رجل يقال له : زيد بن علي ، وليصلبنّ بالعراق ، من نظر إلى عورته فلم ينصره أكبّه اللَّه على وجهه في النار « 3 » . وقال أيضاً : حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه ، قال : حدّثنا أبي ، عن محمّد بن الحسين بن أبيالخطّاب ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن أبيالجارود زياد بن المنذر ، قال : إنّي لجالس عند أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليه السلام إذ أقبل زيد بن علي ، فلمّا نظر إليه أبو جعفر عليه السلام وهو مقبل ، قال : هذا سيّد من أهل بيته ، والطالب بأوتارهم ، لقد أنجبت امّ ولدتك يا زيد « 4 » . وقال أيضاً : حدّثنا محمّد بن بكران النقّاش رضي الله عنه بالكوفة ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد الهمداني مولى بنيهاشم ، قال : أخبرنا المنذر بن محمّد ، قال : حدّثني أحمد بن رشيد ، عن
--> ( 1 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 430 - 431 برقم : 567 ، بحار الأنوار 46 : 171 ح 20 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 252 - 253 ح 7 . ( 3 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 414 - 415 برقم : 543 ، بحار الأنوار 46 : 170 ح 16 . ( 4 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 415 برقم : 544 ، بحار الأنوار 46 : 170 ح 17 .