السيد مهدي الرجائي الموسوي
25
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
ولا بألدّ لدى قوله * يعادي الحكيم إذا ما نهاه ولكنّه سيّد بارع * كريم الطبائع حلو ثناه إذا سدته سدت مطواعة * ومهما وكلت إليه كفاه قال : فوضع محمّد بن علي عليهما السلام يده على كتفي زيد ، فقال : هذه صفتك يا أبا الحسين « 1 » . وقال أيضاً في عيون أخبار الرضا عليه السلام : حدّثنا أحمد بن الحسين القطّان ، قال : حدّثنا الحسن بن علي السكري ، قال : حدّثنا محمّد بن زكريا الجوهري ، عن جعفر بن محمّد بن عمارة ، عن أبيه ، عن عمرو بن خالد ، قال : حدّثني عبداللّه بن سيابة ، قال : خرجنا ونحن سبعة نفر ، فأتينا المدينة ، فدخلنا على أبي عبداللّه الصادق عليه السلام ، فقال لنا : أعندكم خبر عمّي زيد ؟ فقلنا : قد خرج أو هو خارج ، قال : فإن أتاكم خبر فأخبروني ، فمكثنا أيّاما ، فأتى رسول بسّام الصيرفي بكتاب فيه : أمّا بعد ، فإن زيد بن علي قد خرج يوم الأربعاء غرّة صفر ، فمكث الأربعاء والخميس ، وقتل يوم الجمعة ، وقتل معه فلان وفلان ، فدخلنا على الصادق عليه السلام فدفعنا إليه الكتابة ، فقرأه وبكى ، ثمّ قال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، عند اللّه تعالى أحتسب عمّي ، إنّه كان نعم العمّ ، إنّ عمّي كان رجلًا لدنيانا وآخرتنا ، مضى واللّه عمّي شهيداً كشهداء استشهدوا مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وعلي والحسن والحسين صلوات اللَّه عليهم « 2 » . وقال الشيخ الصدوق في أماليه : حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، قال : حدّثنا أحمد بن أبيعبداللَّه البرقي ، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسن بن شمّون ، عن عبداللَّه بن سنان ، عن الفضيل بن يسار ، قال : انتهيت إلى زيد بن علي صبيحة يوم خرج بالكوفة ، فسمعته يقول : من يعينني منكم على قتال أنباط أهل الشام ؟ فوالذي بعث محمّداً بالحقّ بشيراً لا يعينني منكم على قتالهم أحد إلّا أخذت بيده يوم القيامة فأدخلته الجنّة بإذن اللَّه عزّوجلّ . قال : فلمّا قتل اكتريت راحلة ، وتوجّهت نحو المدينة ، فدخلت على الصادق جعفر بن
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 251 ح 5 ، بحار الأنوار 46 : 168 - 169 ح 14 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 252 ح 6 .