السيد مهدي الرجائي الموسوي
18
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
( لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ) فقتل الصيد أعظم أم قتل النفس الحرام ؟ وجعل لكلّ محلًّا ، وقال : ( إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا ) وقال ( لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ ) فجعل الشهور عدّة معلومة ، وجعل منها أربعة حرماً ، وقال : ( فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ ) « 1 » . وقال العياشي أيضاً : عن داود الرقّي ، قال : سأل أبا عبداللّه عليه السلام رجل وأنا حاضر عن قول اللّه ( فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ ) فقال : أذن في هلاك بني أمية بعد إحراق زيد سبعة أيّام « 2 » . وقال الكشي في رجاله : حدّثني محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني عبداللّه بن محمّد بن خالد الطيالسي ، قال : حدّثني الحسن بن علي الوشّاء ، عن أبيخداش ، عن علي بن إسماعيل ، عن أبيخالد . وحدّثني محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني علي بن محمّد القمّي ، قال : حدّثني محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن ابن الريّان ، عن الحسن بن راشد ، عن علي بن إسماعيل ، عن أبيخالد ، عن زرارة ، قال : قال لي زيد بن علي وأنا عند أبي عبداللّه عليه السلام : ما تقول يا فتى في رجل من آل محمّد استنصرك ؟ فقلت : إن كان مفروض الطاعة نصرته ، وإن كان غير مفروض الطاعة ، فلي أن أفعل ولي أن لا أفعل ، فلمّا خرج قال أبوعبداللّه عليه السلام : أخذته واللّه من بين يديه ومن خلفه وما تركت له مخرجاً « 3 » . وقال أيضاً : حدّثني حمدويه بن نصير ، قال : حدّثني محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن إسماعيل بن عبد الخالق ، قال : قيل لمؤمن الطاق : ما الذي جرى بينك وبين زيد بن علي في محضر أبي عبداللّه عليه السلام ، قال : قال زيد بن علي : يا محمّد بن علي بلغني أنّك تزعم أنّ في آل محمّد إماماً مفترض الطاعة ؟ قال : قلت : نعم وكان أبوك علي بن الحسين عليهما السلام أحدهم ، فقال : وكيف وقد كان يؤتى بلقمة وهي حارّة فيبردها بيده ثمّ يلقمنيها ، أفترى أنّه كان يشفق عليّ من حرّ اللقمة ولا يشفق عليّ من حرّ النار ؟ قال : قلت له : كره أن يخبرك فتكفر ولا يكون له فيك الشفاعة ولا للَّهفيك المشيئة ، فقال أبوعبداللّه عليه السلام : أخذته من بين يديه
--> ( 1 ) تفسير العياشي 1 : 290 ح 14 . ( 2 ) تفسير العياشي 1 : 325 ، بحار الأنوار 46 : 191 ح 56 . ( 3 ) إختيار معرفة الرجال 369 برقم : 248 ، بحار الأنوار 46 : 193 ح 60 .