السيد مهدي الرجائي الموسوي
19
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
ومن خلفه فما تركت له مخرجاً « 1 » . وقال أيضاً : حدّثني محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني إسحاق بن محمّد البصري ، قال : حدّثني أحمد بن صدقة الكاتب الأنباري ، عن أبيمالك الأحمسي ، قال : حدّثني مؤمن الطاق ، واسمه محمّد بن علي بن النعمان أبو جعفر الأحول ، قال : كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام ، فدخل زيد بن علي ، فقال لي : يامحمّد أنت الذي تزعم أنّ في آل محمّد إماماً مفترض الطاعة معروفاً بعينه ؟ قال : قلت : نعم كان أبوك أحدهم . قال : ويحك فما كان يمنعه من أن يقول لي ، فواللَّه لقد كان يؤتى بالطعام الحارّ ، فيقعدني على فخذه ، ويتناول البضعة فيبردها ثمّ يلقمنيها ، أفتراه كان يشفق عليّ من حرّ الطعام ولا يشفق عليّ من حرّ النار ؟ قال : قلت : كره أن يقول لك فتكفر ، فيجب من اللَّه عليك الوعيد ، ولا يكون له فيك شفاعة ، فتركك مرجىء فيك للَّهالمشيئة وله فيك الشفاعة « 2 » . وقال أيضاً : حدّثني نصر بن الصباح ، قال : حدّثنا إسحاق بن محمّد البصري ، قال : حدّثني علي بن إسماعيل ، قال : أخبرني فضيل الرسّان ، قال : دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام بعد ما قتل زيد بن علي رحمة اللَّه عليه ، فأدخلت بيتاً جوف بيت ، فقال لي : يا فضيل قتل عمّي زيد ؟ قلت : نعم جعلت فداك ، قال : رحمه اللَّه أنّه كان مؤمناً وكان عارفاً ، وكان عالماً وكان صادقاً ، أما أنّه لو ظفر لوفي ، أما أنّه لو ملك لعرف كيف يضعها الحديث « 3 » . قال التفرشي : وقوله « لو ظفر لوفى » أي : بتسليم السلطنة إليه ، ويظهر منه أنّه عهد إليه « 4 » . وقال أيضاً : محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني أبو عبداللّه الشاذاني وكتب به إليّ ، قال : حدّثني الفضل ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثنا أبو يعقوب المقرئ وكان من كبار الزيدية ، قال : أخبرنا عمرو بن خالد وكان من رؤساء الزيدية ، عن أبيالجارود وكان رأس الزيدية ، قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام جالساً ، إذ أقبل زيد بن علي ، فلمّا نظر إليه أبو جعفر عليه السلام ، قال :
--> ( 1 ) إختيار معرفة الرجال 2 : 425 ، بحار الأنوار 46 : 193 ح 62 . ( 2 ) إختيار معرفة الرجال 2 : 425 - 642 برقم : 329 . ( 3 ) إختيار معرفة الرجال 2 : 569 - 570 برقم : 505 . ( 4 ) نقد الرجال 2 : 288 .