السيد مهدي الرجائي الموسوي
114
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
أبا عبداللَّه عليه السلام عن إسماعيل ، فقال عليه السلام : عاص عاص لا يشبهني ولا يشبه أحداً من آبائي . والجواب : أنّ الحسن بن راشد سأل الإمام عليه السلام عن إسماعيل من جهة لياقته للإمامة على ما هو المرتكز في أذهان العامّة من الشيعة ، فأجابه الإمام عليه السلام بأنّه لا يشبهه ولا يشبه آباءه في العصمة ، فإنّه تصدر منه المعصية غير مرّة ، وهذا لا ينافي جلالته ، فإنّ العادل التقي أيضاً قد تصدر منه المعصية ولو كانت صغيرة لكنّه يتذكّر فيتوب . ومن ذلك يظهر الجواب عمّا رواه الصدوق أيضاً عن الحسن بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه قال : حدّثنا أبي ، عن محمّد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد البرقي ، عن أحمد بن محمّد بن أبينصر ، عن حمّاد ، عن عبدة بن زرارة ، قال : ذكرت إسماعيل عند أبي عبداللَّه عليه السلام فقال عليه السلام : واللَّه لا يشبهني ولا يشبه أحداً من آبائي . على أنّها ضعيفة بالحسن بن أحمد . والمتحصّل : أنّ إسماعيل بن جعفر جليل ، وكان مورد عطف الإمام عليه السلام على ما نطقت به صحيحة أبيخديجة الجمّال . ويؤكّد ذلك ما ورد عن الصادق عليه السلام من تقبيله إسماعيل بعد موته مراراً « 1 » . وقال ابن الطقطقي : هو إمام الإسماعيلية ، امّه حسينية ، مات في حياة أبيه ، وقبره بالبقيع ، وكان أبوه يحبّه حبّاً شديداً ، رضي اللَّه عنه . وكانت له شيعة - / وهم الإسماعيلية - / يعتقدون إمامته ، فلمّا مات ، قالوا : إنّه لم يمت ، فلذلك كشف أبوه عنه التابوت في مواضع وأرى الناس وجهه رحمه الله « 2 » . وقال الصفدي : وهو ابنه الأكبر ، وإليه تنسب الفرقة الإسماعيلية . قالت الإسماعيلية : هو المنصوص عليه في بدء الأمر ، ولم يتزوّج الصادق على امّه بواحدة من النساء ولا اشترى جارية كسنّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في حقّ خديجة ، وكسنّة علي في فاطمة . واختلف في موته ، فقالوا : إنّه مات في حياة أبيه ، وقالوا : إنّما فائدة النصّ عليه وإن كان قد مات في حياة أبيه لانتقال الإمامة منه إلى أولاده خاصّة ، كما نصّ موسى على هارون ، ثمّ مات هارون قبل موسى لانتقال الإمامة منه إلى الأولاد ، فإنّ النصّ لا يرجع القهقرى ، ولا ينصّ الإمام على واحد من ولده إلّا بعد السماع من آبائه ، والتعيين لا يجوز على
--> ( 1 ) معجم رجال الحديث 3 : 121 - 124 برقم : 1309 . ( 2 ) الأصيلي ص 196 - / 197 .