السيد مهدي الرجائي الموسوي
115
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
الابهام والجهالة . ومنهم من قال : إنّه لم يمت لكنّه أظهر موته تقية عليه حتّى لا يقصد بالقتل ، ولهذا القول دلالات : منها أنّ محمّداً كان صغيراً وهو أخوه لُامّه مضى إلى السرير الذي كان إسماعيل نائماً عليه ، ورفع الملاءة فأبصره وقد فتح عينه ، عدا إلى أبيه وقال : عاش أخي ، عاش أخي ، قال والده : إنّ أولاد الرسول صلى الله عليه وآله كذا يكون حالهم في الآخرة . قالوا : وما السبب في الاشهاد على موته وكتب المحضر عليه ولم يعهد ميّت سجّل على موته ؟ وعن هذا : لمّا رفع إلى المنصور أنّ إسماعيل بن جعفر رؤي بالبصرة مرّ على مقعد ، فدعا له فمشى بإذن اللَّه تعالى ، بعث المنصور إلى الصادق : إنّ إسماعيل في الأحياء وإنّه رؤي بالبصر ، فأنفذ السجلّ إليه وعليه شهادة عامله بالمدينة . قالوا : وبعد إسماعيل محمّد بن إسماعيل السابع التامّ ، وإنّما تمّ دور السبعة به ، ثمّ ابتدىء منه بالأئمّة المستورين الذين كانوا يسترون في البلاد ستراً ، ويظهرون الدعاة جهراً . قالوا : ولن تخلو الأرض قطّ عن إمام حيّ قائم : إمّا ظاهر مكشوف ، وإمّا باطن مستور . وإذا كان الإمام ظاهراً يجب أن تكون حجّته مستورة ، وإذا كان الإمام مستوراً يجب أن تكون حجّته ودعاته ظاهرين . وقالوا : إنّما الأئمّة تدور أحكامهم على سبعة سبعة كأيّام الأسبوع والسماوات والكواكب ، والنقباء تدور أحكامهم على اثني عشر . قالوا : وعن هذا وقعت الشبهة للإمامية القطعية حيث قرّروا عدد النقباء للأئمّة . ثمّ بعد الأئمّة المستورين كان ظهور المهدي القائم بأمر اللَّه ، وأولادهم نصّاً بعد نصّ على إمام بعد إمام إلى آخر طائلاته « 1 » . وذكره التفرشي نقلًا عن رجال الشيخ الطوسي « 2 » . أقول : لا شكّ ولا شبهة في أنّ إسماعيل توفّي واقبر في حياة أبيه الصادق عليه السلام . روى الشيخ الطوسي في التهذيب ، عن علي بن الحسين ، عن سعد بن عبداللَّه ، عن
--> ( 1 ) الوافي بالوفيات 9 : 101 - / 102 برقم : 4017 . ( 2 ) نقد الرجال 1 : 213 برقم : 481 .