السيد مهدي الرجائي الموسوي
441
المعقبون من آل أبي طالب ( ع )
ولمّا وطئ جعفر المولتان ، فزع إليه أهلها وكثير من أهل السواد ، وكان في جماعة قوي بهم على البلد ، فملكه وخوطب بالملك ، وأهله يعرفون بذلك إلى يومنا . واختلف الناس في ولده ، وقد قرأته على شيخي أبي الحسن شيئا ، ووجدت خطّه بغير ذلك ، وقلّما وجدت هذا الرجل إلّا وهو حليف الاختلاف . ثمّ قال : وبلغني مذ سنين أنّهم سبعة آلاف ، فقال لي الشيخ أبو اليقظان عمّار بن فتح السيوفي ، وهو يعرف طرفا كثيرا من أخبار الطالبيين وأسمائهم : إنّ عدّتهم أكثر من هذا . ومنهم ملوك وامراء وعلماء ونسّابون ، وأكثرهم على رأي الإسماعيلية ، ولسانهم هندي ، وهم يحفظون أنسابهم ، وقلّما تعلّق عليهم ممّن ليس منهم . وقال هاشم بن جعفر الملك : زادت سنّ أبي على مائة سنة ، ومات عن حمل ولد بعده سمّي جعفر باسم أبيه « 1 » . وقال الرازي : وقد اختلفوا في عدد أولاده ، فالمكثرون قالوا : كانوا ثلاثمائة وخمسة وستّين من الذكور والإناث ، وهذا قول أبي الحسين محمّد بن القاسم التميمي الاصفهاني النسّابة . وقال أبو يحيى النيسابوري : هم نيّف وثمانون ولدا من الذكور والإناث كلّهم معقّبون . وقال ابن الصوفي العمري العلوي : المعقّبون من ولد جعفر المولتاني الذكور أربعة وأربعون . وقال الكيا أبو جعفر الحسني : لا أعرف منهم إلّا قدر عشرين معقّبا . وأقول : جملة المذكورين في كتب أبي عبد اللّه ابن طباطبا ، وأبي الغنائم الزيدي ، وابن أبي جعفر العبيدلي ، وابن خداع التاهرتي ، وأبي إسماعيل الطباطبائي ، وأبي الحسن البطحاني ، على اختلاف رواياتهم ستّة وأربعون رجلا « 2 » . وقال البيهقي : قيل : إنّ أعداد أولاد جعفر الملك المولتاني قريبة إلى ثلاثمائة وسبعين من صلبه من الذكور والإناث ، والعقب من أولاده في الثمانين ، وعاش جعفر الملك مائة وعشرين سنة « 3 » . وقال ابن عنبة : وكان قد خاف بالحجاز ، فهرب في ثلاثة عشر رجلا من صلبه ، فما
--> ( 1 ) المجدي ص 473 . ( 2 ) الشجرة المباركة ص 208 . ( 3 ) لباب الأنساب 2 : 599 .