السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
95
شرح الصحيفة السجادية الكاملة
« فاطمة بضعة منّى ينصبنى ما أنصبها » أي : يتعبنى ما أتعبها ، وقد نصب ينصب غيره وأنصبه . « 1 » ( 5 ) قوله عليه السّلام : وكاشف في الدعاء إليك أي : في الدعوة إلى دينك . قال في الصحاح : كاشفه بالعداوة ، أي : بادأه بها « 2 » من البدو بمعنى الظهور . وحامّته ( صلّى اللّه عليه وآله ) هنا خاصّته وأقاربه وعشيرته الأقربون . وأمّا في حديث الكساء : « اللّهمّ هؤلاء حامّتى وأهل بيتي » فهم عترته صلوات اللّه عليهم ، أعنى : عليّاً وفاطمة والسبطين ، فقد روته العامّة والخاصّة ، وذكره ابن الأثير في النهاية . « 3 » ( 6 ) قوله عليه السّلام : وأقصى الأدنين الأدنين والأقصين : بفتح النون والصاد ؛ لأنّ حكم هذا الجمع أن يفتح ما قبل علامة الجمع ؛ لأنه مقصورة ليدلّ على الألف المحذوفة ، كما قال اللّه تعالى في جمع الأعلى وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ « 4 » وفي جمع المصطفى : لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ « 5 » بفتح اللام ، ليدّل على الألف المحذوفة كمابين في النحو . ( 7 ) قوله عليه السّلام وعادى فيك أي : ظاهرهم وتظاهر عليهم بالعداوة فيك ، إذ دعاهم إليك فاستنكفوا وولّوا مستدبرين . ( 8 ) قوله عليه السّلام : وعرّفه في أهله أي : أذقه أجلّ ما وعدته فيهم ، ولقد تكرّر في حديث الدعاء : « عرّفنى حلاوة
--> ( 1 ) . نهاية ابن الأثير : 5 / 61 - 62 . ( 2 ) . الصحاح : 4 / 1421 . ( 3 ) . نهاية ابن الأثير : 1 / 466 ، ورواه عن جماعة من أعلام القوم في إحقاق الحقّ 9 / 10 . ( 4 ) . سورة آل عمران : 139 . ( 5 ) . سورة ص : 47 .