السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

79

شرح الصحيفة السجادية الكاملة

الجوهري فحسب أنّ أوّلًا عنده محمول على الظرف ، وذلك إن هو إلّا حسبان سخيف . فمن المنصرح في كلام النحوي انه حيث يكون أوّلًا مستعملًا على الظرف مع انقطاع الإضافة ، إنّما يصحّ فيه البناء على الضمّ لاغير . فإذا قلت : فعلت كذا أوّلالم يتصحّح حمله على الصفة ولاعلى الظرف . إذ على الأوّل يتعيّن أوّل بالنصب من جهة منع الصرف ، وعلى الثاني أوّل بالرفع للبناء على الضمّ ، ولا يسوغ أوّلًا بالتنوين على الظرف أصلًا ، كما هو المتّضح من قول الجوهري وغيره ، ونحن قد أوضحناه فلا تكوننّ من الغافلين . ( 3 ) قوله عليه السّلام : بلا أول بلا أوّل في الأصل منوّناً على الجرّ ، بجعله أفعل الصفة لا أفعل التفضيل ، وفي رواية « س » بالفتح من غير تنوين ، لاعتباره أفعل التفضيل . ( 4 ) قوله عليه السّلام : بلا آخر بتنوين الجرّ وكسر الخاء المعجمة ، أي : من غير آخر يكون بعده ، وفي رواية « س » فتح الراء ، وأمّا مع فتح المعجمة على أفعل التفضيل ، أو كسرها على اعتبار لا لنفى الجنس ، ثمّ إدخال حرف الجرّ على الجملة ، كما سياقة الأمر في إيجاب سلب المحمول من لحاظ التفضيل ، دون الإيجاب العدولى على اللحاظ الإجمالي ، فليتعرّف . ( 5 ) قوله عليه السّلام : لكلّ روح في رواية « س » لكلّ روح وزوج معاً . أي : على رواية « س » يقرأ لكلّ روح تارة ، ولكلّ زوج أخرى ، والزوج يطلق ويراد به الشكل . والمراد بالزوج هنا الصنف أو النوع لا المتزاوجان . فالمعنى : لكلّ نوع وصنف ، ومنه في التنزيل الحكيم : وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً « 1 » أي : أنواعاً وأصنافاً .

--> ( 1 ) . سورة النبأ : 8 .