السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
72
شرح الصحيفة السجادية الكاملة
1 وكان من دعائه عليه السّلام إذا ابتدء بالدعاء بدء بالتحميد للّه عز وجل والثناء عليه فقال : الْحَمْدُ لِلّهِ ( 1 ) الْأوَّلِ ( 2 ) بِلا اوَّلٍ ( 3 ) كان قَبْلَهُ وَالآخرِ بِلا آخِرٍ ( 4 ) يَكُونُ بَعْدَهُ ، الَّذى قَصُرَتْ عَنْ رُؤْيَتِهِ ابْصارُ النّاظِرينَ ، وَعَجَزَتْ عَنْ نَعْتِهِ اوْهامُ الْواصِفينَ ، ابْتَدَعَ بِقُدْرَتِهِ الْخَلْقَ ابْتِداعاً وَاخْتَرَعَهُمْ عَلى مَشِيَّتِهِ اخْتراعاً ، ثُمَّ سَلَكَ بِهِمْ طَريقَ ارادَتِهِ ، وَبَعَثَهُمْ في سَبيلِ مَحَبَّتِهِ ، لا يَمْلِكُونَ تَأخيراً عَمّا قَدَّمَهُمْ الَيْهِ وَلا يستطيعون تَقَدُّماً إلى ما اخَّرَهُمْ عَنْهُ ، وَجَعل لِكُلِّ رُوحٍ ( 5 ) مِنْهُمْ قُوتاً مَعْلُوماً مَقْسُوماً مِنْ رِزْقِهِ ، لا يَنْقُصُ مَنْ زادَهُ ناقِصٌ ( 6 ) ولا يَزيدُ مَنْ نَقَصَ مِنهُمْ زائِدٌ ثُم ضَرَبَ لَهُ فِى الْحَيوةِ اجَلًا مَوْقُوتاً وَنَصَبَ لَه امَداً مَحْدُوداً يَتَخَطَّأُ الَيْهِ بِايّامِ عُمْرِهِ ، ( 7 ) ويَرهَقُهُ ( 8 ) بِاعْوامِ دَهْرِهِ ، حَتّى إذا بَلَغَ اقْصى اثَرِهِ ، ( 9 ) وَاسْتَوْعَبَ حِسابَ عُمْرِهِ ، قَبَضَهُ إلى ما نَدَبَهُ ( 10 ) الَيْهِ