السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

62

شرح الصحيفة السجادية الكاملة

فداءً لك ، لأنّه نكرة ، يريدون به معنى الدعاء . انتهى كلام الصحاح « 1 » . والتعويل هناك على قول المجمل ، كما هو مسلك الكشّاف والفائق . ( 10 ) قوله : يمحو اللّه ما يشاء فكتاب المحو والاثبات بعض مراتب القدر ، وبه يتعلّق البداء ، وفيه يتصحّح تبديل الأحكام التكوينيّة . وأمّا امّ الكتاب فهو لوح القضاء ، ولا يتطرّق إليه البداء ، ولا يتصوّر فيه التبديل . ( 11 ) قوله : أيّد هذا الأمر بنا أي : معرفة الأئمّة عليهم السّلام والمذاهب الحقّة . ( 12 ) قوله : فأطرق إلى الأرض مليّاً لفظة « مليّاً » ليست من الأصل ، بل هي في رواية « س » . قال في الكشّاف : مليّاً زماناً طويلًا ، من الملاوة مثلّثة . « 2 » وقال في المغرب : الملىّ من النهار الساعة الطويلة ، عن الغورى ، وعن أبي على الفارسي : الملىّ المتّسع ، يقال : انتظرته مليّاً من الدهر ، أي : متّسعاً منه ، قال : وهو صفة استعملت استعمال الأسماء . وقيل في قوله تعالى : وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا « 3 » أي : دهراً طويلًا ، عن الحسن ومجاهد وسعيد بن جبير ، والتركيب دالّ على السعة والطول ، منه الملاء المتّسع من الأرض ، والجمع أملاء . ويقال : أمليت للبعيرفى قيده وسّعت له ، ومنه فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ أي : أمهلتهم ، و

--> ( 1 ) . صحاح اللغة 6 : 2453 . ( 2 ) . الكشّاف : 2 / 511 ( 3 ) . سورة مريم : 46