السيد بدر الدين الشدقمي / السيد زين الدين الشدقمي
زهر المقول 98
الرسائل الثلاث ( المستطابة في نسب سادات طابة لبدر الدين لشدقمي وزهرة المقول في نسب ثاني فرعي الرسول ( ص ) ، نخبة الزهرة الثمينة في نسب اشراف المدينة للسيد زين الدين الشدقمي )
زيادة ولا نقصان . ومنها : أنّه طاب ثراه لمّا عاد من الهند ، وكان في بندر جدّة متهيّئا للخروج إلى المدينة جاءه العشّار ، وقال : باق لنا عندك مائة أشرفي بل أزيد ، فقال : ليس لك شيء ، فتكلّم العشّار وقال : لابدّ من إعطائي ذلك ، فقال : أدعو اللّه سبحانه وتعالى أن يسلّط عليك جور السلطان ، فلم يمض إلّا مدّة يسيرة وقد ظهر أنّ المعشر المذكور سرق بساطا كبيرا لشريف مكّة وقطعه قطعا ، فأمر الشريف بتقطيع يديه ، كما قطع البساط ، فحصل فيه شفاعة فخسر مالا عظيما . ومنها : أنّه طاب ثراه كان بحضر موت في بلدة يقال لها : ظفار ، وبها رجل يؤذيه ويريد السعي به إلى سلطانها ، وكان ظالما ينهب التجّار إذا جاؤوا إلى بلده جميع أموالهم ، فلمّا سمع بمجيئه ولم يره أرسل إلى واليه بالتوصية وعدم التعدّي عليه ، وأمر له بسفينة يركبها إلى مكّة ، فدعا عند ذلك على الذي كان يؤذيه ، وقال له : لا أقرّ اللّه للبعيد عينا بولده ، وكان له مسافر ، فلمّا أصبح جاءه الخبر بغرق ولده ، فحصل له فيه اعتقاد تامّ . ومنها : أنّه طاب ثراه سعي به رجل إلى حاكم المدينة روميّ ظالم ، فقال : إنّ هذا السيّد جاء من عند نظام شاه بمال جزيل صدقة للعباد ، ومعي بذلك خطّ قاسم بيك من أعيان تلك البلاد ، فسأل جدّي ، فأنكر ذلك ، فأمر الحاكم طمعا بحبس النمّام قائلا أجمع قضاة البلد والأكابر وأراجع النظر وأفحص عن حقيقة الخبر ، فراقب المحبوس الفرصة ومال إلى النكصة ، فهرب ولزم شباك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فتنصّل له من جريمته وتبرّأ إليه من نميمته ، وقال : يشهد اللّه وهذا النبيّ ببهتانه وخطيئته . وكانت وفاته رحمه اللّه بالمدينة تاسع رجب الفرد سنة « ظس » « 1 » وعمره خمس
--> ( 1 ) أي : سنة 960 .