السيد بدر الدين الشدقمي / السيد زين الدين الشدقمي
زهر المقول 99
الرسائل الثلاث ( المستطابة في نسب سادات طابة لبدر الدين لشدقمي وزهرة المقول في نسب ثاني فرعي الرسول ( ص ) ، نخبة الزهرة الثمينة في نسب اشراف المدينة للسيد زين الدين الشدقمي )
وأربعون سنة . ومن الأخبار المتواترة أنّه طاب ثراه كان واسع الجود والإنعام ، عظيم الصلة للقرابة والأرحام ، غوثا لجميع الحمزات على التمام ، كافلا للصغير منهم واليتيم ، بارّا للكبير فيهم والزعيم ، ضاعف اللّه أجره ورفع في الملأ الأعلى قدره « 1 » . [ في الحسن بن علي النقيب ] وأمّا والدي طاب ثراه ، فكان تابعا أباه سالكا سبيل هداه ، وكان نقيبا ذا عفّة وفصاحة ، وبلاغة وسماحة ، ونظم وتأليف ، ودرس وتصنيف ، متّصفا بالذلّة للضعفاء المهتدين ، وبالعزّة على الكبراء المعتدين ، ولا يرى الجود في مائدة العشاء والغداء ، بل النعمة الموجبة للغناء . تولّى النقابة بعد والده ، بلى ذلك ممّا لا أشكّ في خبره ، وبه نطقت بعض صكوك أملاكه . وإنّما لم يشتهر بها لعقد مدّته فيها ، فإنّه مكث بها مدّة يسيرة وخلع نفسه منها ، وله في ذلك أسوة بجدّه الحسن السبط عليه السّلام ، حيث مكث في الخلافة مدّة يسيرة ونزعت منه ، ولم يشتهر بها إلّا عند الخواصّ القليلين . ثمّ دخل الهند من المدينة الشريفة سنة « ظسب » « 2 » وافدا على سلطانها خالي حسين نظام شاه ، ثمّ منها إلى بلاد العجم ، فزار ثامن الأئمّة الكرام ، وارث علوم سيّد الأنام ، علي بن موسى الرضا ، عليه وعلى آبائه الصلاة والسّلام ، وقابل السلطان الأعظم الشاه طهماسب الحسيني الموسوي سنة « ظسد » « 3 » . ثمّ رجع إلى الهند وتزوّج بها والدتي رحمهما اللّه ، وأقام بها مكرما معظّما وبيده من السلطان قرى عظيمة ونعم جسيمة ، وإذا أدخل إليه نزل عن سريره وجلس إلى جنبه ، ولم يتعلّق بشيء من أمور الدولة والديوان .
--> ( 1 ) راجع تفصيل ترجمته إلى تحفة الأزهار 2 : 218 - 222 . ( 2 ) أي : سنة 962 . ( 3 ) أي : سنة 964 .