السيد بدر الدين الشدقمي / السيد زين الدين الشدقمي

المستطابة 7

الرسائل الثلاث ( المستطابة في نسب سادات طابة لبدر الدين لشدقمي وزهرة المقول في نسب ثاني فرعي الرسول ( ص ) ، نخبة الزهرة الثمينة في نسب اشراف المدينة للسيد زين الدين الشدقمي )

الخاطر ، ويسرّ الناظر ، إذ رأى أنهارها كثيرة مليحة ، ثمارها جيّدة لذيذة ، هواها غالب لاجلاب العلم ، ونضارتها تحدّ الكليل إلى الفهم ، وأهلها شعارهم التقوى والصلاح ، والزهد والورع والفلاح ، متّصفين بالعلم والعمل ، والفضل والكمال ، أقام بها مدّة مديدة مشتغلا بالعلوم الشريفة ، فاقتطف بأزهارهم أفضلها ، واغترف من فضائلهم أعذبها . ثمّ توجّه إلى زيارة ثامن الأئمّة الأطهار علي بن موسى الرضا عليه السّلام الضامن الفوز بالجنان عن النار ، عليه وآبائه صلوات العزيز الغفّار ، وقد عرف بمحاسن جيرانه المتمسّكين بعرانه ، هو أنّ الزائر لم يزل مكفوّ المؤونة مدّة إقامته ، فإذا عزم أمدّوه بما يليق بحاله . وفي شهر ذي القعدة سنة ( 964 ) قابل السلطان الأعظم السيّد الحسيب النسيب الأفخم ، سلالة آل طه ويس الأكرم ، الشاه طهماسب بن الشاه إسماعيل الأوّل الصفوي الحسيني الموسوي ، فأجرى عليه النعم الجسام بالعشيّ والابكار ، وأمدّه بأجزل العطايا الفخار . وفي ضمن هذه المدّة استقوى السلطان حسين نظام شاه ، فأرسل إليه ملتمسا منه الوصول إليه ، فقال : امتثال الأمر خير من سلوك الأدب . فلمّا وصل إلى قرب البلاد أمر السلطان أركان الدولة والفضلاء والأعيان باستقباله وملاحظة صفاته ، فاجتمعوا به ورأوه على أتمّ صفات الكمال ، فعرفوه فاستبشر فرحا مسرورا . وأسرع له بالعرس والزفاف على أخته فتحشاه المنذورة ، فكان من العنايات الإلهيّة والإرادة الربّانيّة ، أنّه متمسّك بالآثار النبويّة ، ما قطّ لبس الذهب والجوهر ، منزّه مجلسه عن استماع المنكر ، بل دائما فيه المباحثة في العلوم مع الفضلاء الأمجاد ، فزاد فيه السلطان الاعتقاد ، وصدّره على سائر الكبار والأعيان ، حتّى إذا