السيد رضا بن علي الموسوي البحراني الغريفي الصايغ / السيد عبد الله البوشهري البلادى
78
الشجرة الطيبة في الأرض المخصبة ( ويليه الغصن الثالث من الغيث الزابد في ضبط ذرية محمد العابد للبوشهرى 1372 ه - )
ولمّا دخل بغداد خرج لاستقباله الفريقان من السنّة والشيعة ، للتيمّن بطلعته الغرّاء الرفيعة . ولمّا قدم النجف الأشرف ضربت الأخبية خارج البلدة ، ينتظرون طلعة مجده ، وشروق شمس سعده ، ولم يبق فيها لا شيخا ولا كهلا ، ولا امرأة ولا طفلا ، بل كلّ فريق خرج لاستقباله ، وللنظر إلى جلاله ، من عالم وحاكم ، ومظلوم وظالم . ولمّا امتلأت البيداء من نور غرّته السعداء ، أنشد الشعر والنثر قبل دخوله والوصول إلى قبر جدّه ومأموله . وممّن خرج لاستقباله العالم العيلم ، والمجاهد السميدع الأعلم ، ذو الفيض القدسي ، الآخوند محمّد كاظم الطوسي « 1 » دام ظلّه ، وابّد فضله ، وايّد قوله وفعله ، وجناب الشيخ المعظّم الفقيه الكامل الحاج شيخ عبد اللّه المازندراني « 2 » دام علاه ،
--> ( 1 ) هو العلّامة المحقّق الأصولي الكبير الشيخ ملّا محمّد كاظم بن ملّا حسين الهروي الخراساني ، كان عالما فقيها اصوليّا ، ذكره العلّامة الشيخ حرز الدين في معارف الرجال ( 2 : 323 ) وقال : ولد في طوس سنة ( 1255 ) ونشأ فيها ، وقرأ مقدّماته العلميّة في بلدة خراسان ، هاجر إلى العراق شابّا ، وكان عمره حدود 24 سنة ، وكان ذلك في سنة ( 1279 ) قبل وفاة الشيخ الأنصاري بسنتين ، وأقام في بلد العلم والهجرة للمجتهدين النجف الأشرف ، وجدّ في تحصيله ، وتخرّج على مشاهير علماء عصره ، ثمّ استقلّ بالتدريس في الفقه والأصول وتخصّص بعلم الأصول ، وقصدت بحثه الأفاضل من الطلّاب من إيران والهند والأقطار الإسلاميّة والبلدان العراقيّة ، وتخرّج عليه عدد كثير لا يحصى من العلماء وأهل التحقيق ، ووفّق جلّ تلامذته للرئاسة العلميّة . وتوفّي في النجف فجر الثلاثاء 20 ذي الحجّة سنة ( 1329 ) انتهى . وله ترجمة مبسوطة في كتب المتأخّرين . ( 2 ) هو العلّامة الشيخ عبد اللّه بن ملّا نصير الطبرسي المازندراني المشهور النجفي ، ذكره الشيخ حرز الدين في معارف الرجال ( 2 : 18 ) وقال : ولد في بلاد بارفروش سنة ( 1256 ) العلّامة المحقّق الفقيه ، والأصولي البارع القدير ، صار أحد أعلام الإماميّة البارزين في النجف ، بعد أن هاجر من بلاده إلى العراق وكان مكملا لمقدّماته ، وحطّ رحله بالحائر