السيد رضا بن علي الموسوي البحراني الغريفي الصايغ / السيد عبد الله البوشهري البلادى

79

الشجرة الطيبة في الأرض المخصبة ( ويليه الغصن الثالث من الغيث الزابد في ضبط ذرية محمد العابد للبوشهرى 1372 ه - )

وقاطبة العلماء والفضلاء القاطنين يومئذ في الأرض المقدّسة . وممّن خرج لاستقباله حاكم البلدة وقاضيها والنقيب السيّد جواد الرفيعي « 1 » ، وخرج له جميع العسكر للسلام ، ونشرت جميع الرايات لأجله والأعلام ، وغيرهم ممّن لا يمكن عدّهم « 2 » ، ويستحيل حصرهم . ولمّا دخل النجف أوّل ما بدأ بزيارة جدّه أمير المؤمنين عليه السّلام ، وثنّى بالفاتحة لأبيه السيّد إسماعيل ، وثلّث بزيارة قبر شيخ الطائفة الشيخ محمّد طه نجف « 3 » رحمه اللّه ، ثمّ مضى إلى ضريح خاتمة العلماء ، وهو العالم الجليل الحاج ميرزا حسين « 4 » بن ميرزا خليل .

--> الحسيني زاده اللّه شرفا وقداسة ، وجدّ واجتهد بتحصيل العلوم على علماء الحائر في ذلك اليوم ، ثمّ انتقل إلى بلد العلم والهجرة للمسلمين النجف الأشرف ، وحضر على أقطاب حركة العلم والتدريس فيها . والحقّ أنّه محقّق في علمي الفقه والأصول والهيئة ، وكان له منبر ومحراب ، وقد تتلمّذ عليه الكثير من أهل الفضيلة والفنّ . وتوفّي في النجف يوم الأحد غرّة ذي الحجّة سنة ( 1330 ) ودفن في الصحن الغروي . ( 1 ) ذكره العلّامة الشيخ جعفر آل محبوبة في كتابه ماضي النجف وحاضرها ( 1 : 265 ) وقال : كان من أجلّ السادات في النجف ، وقورا مهابا حازما ، لطيف الطبع ، متواضعا ، له مكانة سامية ، ومحلّا شامخا عند الحكّام والأشراف وزعماء القبائل ، أضيفت إليه مع السدانة نقابة الأشراف ، وساعدته الظروف ، وخدمه البخت ، وعمّر عمرا طويلا ، فمن هذا وذاك حاز سمعة بعيدة ، وجاها عظيما ، ولم يقابله أحد في مخاصمة أو مرافعة إلّا واستظهر عليه بعزمه وحزمه وجاهه ، ومكثت في يده مفاتيح الروضة المقدّسة ستّا وأربعين سنة ، حتّى وافاه الأجل المحتوم سنة ( 1331 ) . ( 2 ) في الأصل : عددهم . ( 3 ) تقدّم ترجمته . ( 4 ) هو العلّامة الشيخ الحاج ميرزا حسين بن المقدّس الميرزا خليل بن علي بن إبراهيم بن محمّد علي الرازي الطهراني النجفي ، ذكره الشيخ حرز الدين في كتابه معارف الرجال