السيد رضا بن علي الموسوي البحراني الغريفي الصايغ / السيد عبد الله البوشهري البلادى
77
الشجرة الطيبة في الأرض المخصبة ( ويليه الغصن الثالث من الغيث الزابد في ضبط ذرية محمد العابد للبوشهرى 1372 ه - )
انصب لنا ما شئت يا دهر * شركا فلا عتب ولا عذر ليست بأوّل غدرة غدرت * كفاك حيث الشيمة الغدر جرّدت سيفا ماضيا وعلى * غير الخنا ما سنّه المكر بجدودنا هو فضّة ويرى * بدمائنا هو دائما تبر فكأنّما مفهوم نسبتنا * مهما انتسبنا القتل والأسر كم لاح من دمنا بصفحته * شيمي أذلّ عزيزكم سطر يا للرجال أما لمنتدب * من ثائر أكذا دمي هدر يا للرجال أما لمنتدب * أكذا تفلّ البيض والسمر نسيت جياد الخيل غارتنا * أم أخّرت أيّامنا الغرّ ثمّ سيق السيّد من طهران إلى غيرها من البلدان ، نفيا كما نفي أجداده الأطهار وأمثالهم من الأبرار ، ولم يزل في حبس النظر كجدّه موسى بن جعفر عليهما السّلام . ولمّا انقضت مدّة الامتحان ، من الملك الديّان ، ردّ اللّه المخالفين بغيضهم لن ينالوا خيرا . ثمّ تأهّب سلّمه اللّه للرحلة من طهران ، ساخطا عليها وعلى غيرها من أهل إيران ، فارتجّت عند ذلك الملوك العظام من كلّ مكان ، وخافوا الفتنة بخروجه من إيران ، وهو يومئذ قريبا من كرمانشاه من كردستان ، والتمسوه على الرجوع إلى طهران ، إطفاء للنائرة ، وإغمادا للسيوف الباترة ، فأبى إلّا أن يزور جدّه أمير المؤمنين عليه السّلام ، وأن يشكو عنده ما ناله من القوم الظالمين . فجاءت حينئذ رسائل البرق تترى إلى البلدان والقرى ، من مثل قيصر وكسرى ، وما مرّ بقرية إلّا وخرج أهلها لاستقباله ، ولتنظر إلى عزّه وجلاله ، وللإستفاضة من بحر إفضاله ، حتّى إذا دخل العراق ، تراقصت أرجاؤها من جميع الآفاق ، فرحا وجذلا بقدومه ، وبالفيض من علومه .