السيد رضا بن علي الموسوي البحراني الغريفي الصايغ / السيد عبد الله البوشهري البلادى

74

الشجرة الطيبة في الأرض المخصبة ( ويليه الغصن الثالث من الغيث الزابد في ضبط ذرية محمد العابد للبوشهرى 1372 ه - )

قد مرّ بها النسيم الغضّ من شرف النبوّة ، وهطل « 1 » عليها سحاب الرحمة من فخر الإمامة والفتوّة . فما شذا المسك منها بأطيب رائحة ، فهي بطيب الفخر والجلالة فائحة ، وأين منها العنبر وهل عليه أرياح الألطاف غادية رائحة . لسان حالها قال : إنّي عبد اللّه آتاني الكتاب ، وأورثني علم ما حضر وما غاب ، وكيف لا أكون بهذه المثابة ، وهي كونه منبعا للنجابة ، وأنا عبد اللّه الرابع من هذه الشجرة الذين بهم التفّت أوراق هذه الثمرة ، أوّلهم عبد اللّه أبو رسول اللّه أحمد صلّى اللّه عليه وآله ، وثانيهم عبد اللّه أبو كمال الدين أحمد ، وثالثهم عبد اللّه أبو عزّ الدين ، ورابعهم عبد اللّه أبو شرف الدين . فانظر إلى هذه العجيبة ، والنكتة الغريبة ، وهي أنّ هذا النسب قد حوى أربعا اسمهم عبد اللّه ، ولكلّ منهم ولد اسمه أحمد ، أوّلهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الذي قام بالسيف على رفع الظلم والشرك ، وآخرهم من نحن بذكر مزاياه وبيان قضاياه . وهو عبد اللّه « 2 » بن إسماعيل بن نصر اللّه بن محمّد شفيع بن يوسف بن الحسين

--> ( 1 ) هطل المطر : نزل متتابعا متفرّقا عظيم القطر . ( 2 ) ذكره العلّامة الشيخ حرز الدين في كتابه معارف الرجال ( 2 : 17 - 18 ) وقال : السيّد عبد اللّه بن السيّد إسماعيل بن السيّد نصر اللّه البهبهاني ابن السيّد محمّد شفيع بن السيّد يوسف بن السيّد حسين بن السيّد عبد اللّه البلادي بن السيّد علوي عتيق الحسين الموسوي الغريفي البحراني ، المعاصر ، كان عالما فاضلا أديبا محنّكا ، ومن أهل المعرفة والتدبير ، هاجر إلى النجف وأقام فيها مدّة ، ولنا معه صحبة أكيدة ، أخذ العلم عن علماء النجف ومدرّسيها . وكان من الناقمين على حكومة إيران القاجاريّة ، ومن الذين حبّذوا فكرة الدستور الإيراني الجديد المعروفة اليوم ب « المشروطة » وقيل : هو المؤسّس لها في طهران ، والساعي في تنميتها في أرجاء إيران ، وبالأخير حصلت له بعض الأشياء والملابسات