السيد رضا بن علي الموسوي البحراني الغريفي الصايغ / السيد عبد الله البوشهري البلادى
75
الشجرة الطيبة في الأرض المخصبة ( ويليه الغصن الثالث من الغيث الزابد في ضبط ذرية محمد العابد للبوشهرى 1372 ه - )
--> أوجبت عدوله عن هذه النظريّة ، فعمد إليه رجل من عمّالها وقتله في طهران في شهر رجب سنة ( 1328 ) ونقل إلى النجف ودفن في حجرة من الصحن الغروي في الجهة الشرقيّة الشماليّة . وذكره المحقّق الطهراني في كتابه نقباء البشر ( 3 : 1193 ) وقال : عالم كبير ، وفقيه بارع ، وزعيم معروف ، ولد في النجف الأشرف في سنة ( 1256 ) ونشأ بها على أبيه ، فقرأ مقدّمات العلوم ، ثمّ حضر على السيّد حسين الكوهكمري ، والمجدّد الشيرازي ، والشيخ راضي النجفي وغيرهم ، حتّى حاز رتبة عالية من العلوم الشرعيّة . ولمّا توفّي والده في طهران في سنة ( 1295 ) حلّ في مكانه وقام مقامه ، وخلّفه على منصبه الروحي وزعامته الدينيّة ، وكان له شأن واعتبار ، وكلمة مسموعة ، ونفوذ واسع في الأوساط الحكوميّة والأهليّة على اختلافها . ولمّا جرت حوادث الانقلاب الدستوري في إيران ، وصار زعماء الدين فريقين كباقي الناس : فريق يطالب بالمشرطة ، وآخر يجنح للإستبداد ، كان المترجم له مع الفريق الأوّل ، وكان يأتي في الرعيل الأوّل منهم أيضا ، وقد تحمّل المصاعب وكابد الشدائد ، واضطرّته الأوضاع إلى الهجرة إلى العراق بعض الوقت ، فهبط النجف الأشرف وقضى فيها مدّة . ثمّ عاد إلى إيران بعد أن استتبّت الأمور ، واستوسقت ، فقوبل بحفاوة بالغة وتقدير وإجلال ، ثمّ خاض معركة أخرى حيث دعا مع إخوان له في الجهاد إلى تطبيق القوانين الدستوريّة مع الأحكام الشرعيّة والنواميس الإسلاميّة ، وجرت أمور ووقعت حوادث وهنابث ، وظهرت بدع وضلالات ، وتجلّت نوايا وسرائر ، وحدث ما حدث ممّا ليس هذا محلّ ذكره . وقتل المترجم له غيلة بإطلاقات ناريّة في داره ليلا في شعبان سنة ( 1328 ) وفي سنة ( 1332 ) نقل ولده جثمانه إلى النجف الأشرف ، فدفنه مع أبيه في حجرة خاصّة بهم في الصحن الشريف ، وهي المجاورة للباب الشرقي باب العباچية . وله آثار منها : مجموعة الرسائل الفقهيّة ، وهي خمس وعشرون رسالة ، خصّ كلّ مسألة من مسائل الفقه العويصة برسالة ، وهي تدلّ على تضلّعه وبراعته ، ألّفها سنة ( 1292 ) وتوجد نسخة منها في المكتبة الرضويّة في خراسان ، وقد خلّفه على رئاسته ومقامه ولده السيّد محمّد البهبهاني الذي هو اليوم أشهر الروحانيّين وأكبر زعماء الدين في طهران . وذكره العلّامة السيّد عبد اللّه البوشهري في الغصن الثالث من الغيث الزابدط