السيد رضا بن علي الموسوي البحراني الغريفي الصايغ / السيد عبد الله البوشهري البلادى
60
الشجرة الطيبة في الأرض المخصبة ( ويليه الغصن الثالث من الغيث الزابد في ضبط ذرية محمد العابد للبوشهرى 1372 ه - )
وأعقب سلطان العلماء أبو القاسم « 1 » : محمّدا ، وعبد الرسول ، وأحمد ، والسيّد الأكمل والأجلّ الأنبل السيّد عبد اللّه البوشهري « 2 » دام ظلّه ، وهو الآن في بوشهر
--> ( 1 ) ذكره ولده السيّد عبد اللّه البوشهري في الغيث الزابد ، وقال : كان حسن المنظر والمحضر ، سريع الغضب في اللّه ، لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، وقد كان ألوفا عطوفا ودودا ، أنزع البطين ، كثير المزاح ، حسن الشمائل . ولد في النجف الأشرف سنة ( 1266 ) ثمّ سافر إلى بوشهر ، وبقي هناك إلى أن ارتحل والده المبرور طاب ثراه ، ثمّ رجع إلى النجف الأشرف بعنوان التحصيل ، وكان معاصرا للسيّد المجتهد الرئيس الأعلم الميرزا محمّد حسن الشيرازي ، والسيّد المجتهد السيّد حسين الترك قدّس اللّه أسرارهما ، وبقي مشتغلا هناك مدّة مديدة . ثمّ تزوّج من بنت عمّه آمنة بكم بنت السيّد المبرور محمّد بن علي بن محمّد بن عبد اللّه البلادي الذي سبق ذكره ، وعقب والدي المبرور منها ، وهي امّي وامّ أخي محمّد وأحمد ورضيعتي سيّدة بكم . وأمّا أخي عبد الرسول ، فهو من علويّة أخرى أجنبيّة تسمّى آمنة أيضا ، وهذا من نوادر الإتّفاق . ثمّ هاجر مع أهله وأولاده إلى بوشهر ، وكنت يومئذ ابن سبع سنين ، وبقي هناك إلى أن توفّي أخوه الأكبر السيّد المبرور محمّد مهدي علم الهدى طاب ثراه ، فانتقلت الرئاسة إليه بعد أخيه المذكور ، فأقام في مسجد أخيه ومحراب أبيه للصلاة والوعظ مدّة . ثمّ ودّعته وهاجرت من خدمته إلى النجف الأشرف بقصد التحصيل ، وبقيت فيها مشتغلا مدّة ، فإذا بكتاب ميشوم كالغراب البين قد أتاني بخبر وفاته ، فأظلم عليّ نهاري ، ولقد وددت أن أكون وقاية لنفسه النفيس ، وذلك أنعم لعيني وأروح لروحي ، لكن إنّا للّه وإنّا إليه راجعون . وكان يوم وفاته في عشر الثاني من شهر محرّم الحرام سنة ( 1322 ) وكان عمره الشريف حين وفاته ستّ وخمسين سنة ( 56 ) وكان سبب وفاته مرض السكتة الدماغيّة ، وحمل جسده الطيّب الطاهر الزكيّ إلى النجف الأشرف ، ودفن في وادي السلام بحسب وصيّته ، رضوان اللّه ورحمته وغفرانه عليه ، وحشره اللّه مع أجداده الطاهرين . ( 2 ) ذكره شيخنا العلّامة المرعشي النجفي رحمه اللّه في كشف الإرتياب المطبوع في مقدّمة