مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

875

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

أخيه عليه السلام قال : « سألته عن الغناء في الفطر والأضحى والفرح ، قال : لا بأس ما لم يُعصَ به » . « 1 » وفيه أيضاً عن أخيه عليه السلام قال : « سألته عن الغناء هل يصلح في الفطر والأضحى والفرح قال عليه السلام : « لا بأس ما لم يُزْمَر به » « 2 » . وظاهر أنّ مثل علي بن جعفر عليه السلام لا يسأل عن الفرح الباطل سيّما بقرينة الفطر والأضحى ، وهما يوم سرور وعيدان للمسلمين مَنَّ الله بهما عليهم ، وسيّما بقرينة قوله عليه السلام : « ما لم يُعصَ به » أي بالقصد إلى الفرح الباطل والأشعار الباطلة ، وقوله عليه السلام : « ما لم يزمر به » أي لم يقارنه بالمزمار وآلات اللهو ، أو المراد ما لم يُرَجَّع فيه ترجيع المزمار ، أو لم يُقْصَد به قصدَ المزمار ، أو لم يُتَغَنَّ به على سبيل اللهو . وهو العالم . نعم لو قَصَدَ خبيث جاهل من قراءة المراثي أو من سماعها أو من القرآن والأدعية والمناجاة العياذ بالله الطربَ واللهو كما لعلَّه يَفعله بعض الجهال وفسّاق الصّوفية ، فلا ريب أنّه من أشدّ الغناء معصية ، بل كاد أن يكون كفراً واستخفافاً ، وأشدُّ من ذلك لو قارنه العياذ بالله ، العياذ بالله ، العياذ بالله بالرقص وآلات اللهو ومجالس الخمور ، أو قرأ في المزمار والدَفِّ بعضَ السور القرآنية ، كما سمعتُ حكايته . نعوذ بالله . وهل هذا كفر أو لا ؟ فيه تأمّل . فلو قرأ القارىُ العياذ بالله بهذا القصد يجب على الناس منعُه وردعُه . ولا يجوز استماعُه . ولا ينفع المستمعَ أن يقصد باستماعه البكاء والآخرة ؛ إذ لا طاعة في المعاصي ، ولم تُشْرَع معصية مقدِّمة للطاعة . وهذا أمر مسلَّم عند الفقهاء ، نعم لو شُكَّ في قصد القارئ فهو محمول على الصحّة . فظهر ممّا ذكرنا معنى قوله صلى الله عليه وآله وسلم :

--> « 1 » وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 122 ، الباب 15 من أبواب ما يكتسب به ، ح 5 ، وفيه : « هل يصلح في الفطر » . « 2 » مسائل علي بن جعفر ، ص 156 ، ح 219 ؛ بحار الأنوار ، ج 10 ، ص 271 .