مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1453
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
نفسه ، كما توهّمه المحدّث الكاشاني ، حيث زعم أنّ ذيلهما وهو قوله : « التي يدخل عليها الرجال حرام » وقوله : « ليس به بأس ، ليست بالتي يدخل عليها الرجال » أنّ الغناء ليس محرّما في نفسه ، وإنّما المحرّم هو ما يكتنف به من سائر المحرّمات ، كسماع غير المحارم لصوت المغنّية وغيره من المحرّمات . « 1 » لكنّه ضعيف ، لما تقدّم من أنّ بعض التعليلات الواردة في الأخبار ليست علَّة حقيقة كي يدور عليها الحكم إثباتا ونفيا ، بل هي تقريبات لإدخال الحكم في ذهن السامع ورفع تعجّبه عنه ، ولما سيأتي في المقام الخامس من تضعيف أدلَّة الخصم الذي اختار غير ما اخترناه واستفدناه من أخبار الباب وكلمات اللغويين والأصحاب . وأمّا إخراج الغناء في الفطر والأضحى والفرح ، كما يدلّ عليه ما روي عن الحميري بسند لم يبعّد في الكفاية « 2 » الحاقه بالصحاح ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام ، قال : سألته عن الغناء في الفطر والأضحى والفرح ؟ قال : « لا بأس ما لم يعص به » . « 3 » وفي كتاب عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السّلام ، قال : سألته عن الغناء ، هل يصلح في الفطر والأضحى والفرح ؟ قال : « لا بأس ما لم يزمر به » . « 4 » والظاهر أنّ المراد من التقييد المذكور في الروايتين ، ما لم يقترن بالمحرّمات الأخر كاللعب بالمزمار ، أو ما لم يكن كالغناء بالمزمار ونحوه من آلات الأغاني ، بناء على كون الغناء هو خصوص ما فيه التطريب .
--> « 1 » الوافي ، ج 17 ، ص 218 . « 2 » انظر : القسم الثاني من هذه المجموعة ، « گفتارى از محقّق سبزواري » . « 3 » قرب الإسناد ، ص 294 ، باب ما يجوز من الأشياء ، ح 1158 . « 4 » مسائل علي بن جعفر ، ص 156 ، ح 219 ؛ بحار الأنوار ، ج 10 ، ص 271 .