مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1445

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

كضرب الأوتار والتكلَّم بالكلام الباطل والترغيب إلى الباطل والصرف عن الحقّ ، ونحو ذلك من سائر المحرّمات . وحاصل ما اخترناه ينحلّ إلى دعويين لا بدّ من إثباتهما بالدليل : الأولى : حرمة كلّ ما فيه ترجيع وترقيق الصوت به للتلهّي وإن لم يصل إلى حدّ التطريب ؛ خلافا لكثير من الأصحاب ، بل أكثرهم ؛ لزعمهم عدم كونه غناء وخروجه عن موضوع الغناء ، حيث فسّروه بما فيه تطريب أو بالصوت المطرب كالمحقّق في باب الشهادات من الشرائع « 1 » والعلَّامة في التحرير « 2 » وصاحب الإشارة « 3 » وتعليقه « 4 » والشهيد في الدروس « 5 » في شهاداته والمحقّق الثاني في جامع المقاصد « 6 » حيث عرّفوه بأنّه مدّ الصوت المشتمل على الترجيع المطرب ، بل عن المفاتيح « 7 » أنّه المشهور ؛ فكلّ ما لم يشتمل عليه ليس محرّما ، وإن لم يقصد به إلَّا التلهّي ، وكان فيه ترجيع الصوت وترقيقه ومدّه كما هو المتعارف الآن عند الجهّال ، سيّما عند الخروج من البلد للتنزّه والتفرّج في البساتين ، سيّما في أيّام الربيع ، بل ليس غناؤهم غالبا إلَّا بهذا النحو ، لمجرّد التفريح ورفع كدورة الآلام عن النفس ، سيّما إذا كان الصائت حسن الصوت جدّا ، بحيث يميل إليه ويرغب كلّ من سمع صوته ، بل قد يمنعه عن الذهاب

--> « 1 » شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام ، ج 4 ، ص 128 . « 2 » تحرير الأحكام ، ص 209 ، كتاب الشهادات . « 3 » إنّ كلمة « الإشارة » من تصحيف الناسخ والصحيح : « صاحب الإرشاد » . انظر : مجمع الفائدة والبرهان ، ج 12 ، ص 336 ، والدليل على ذلك أنّ المؤلَّف اعتمد في كلامه هذا على مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 50 ، فإنّه ورد فيه : « في الشرائع في باب الشهادات والتحرير والإرشاد وتعليقه والدروس في شهاداته وجامع المقاصد أنّه مدّ الصوت » . « 4 » تعليق الإرشاد للمحقّق الكركي ، ولم يطبع بعد . « 5 » الدروس الشرعية في فقه الإمامية ، ج 2 ، ص 126 . « 6 » جامع المقاصد في شرح القواعد ، ج 4 ، ص 23 . « 7 » مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 20 .