مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1446

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

إلى حاجته ويجبره على الوقوف والسماع ، بل قد يقف في حرّ الشمس ولا يحسّ ألما ، لاشتغال نفسه بالالتذاذ من السماع . ويردّهم صدق الغناء عليه لغة كما عرفته ممّا تقدّم عن المصباح « 1 » والصحاح « 2 » حيث فسّره بالسماع . وقال أيضا « جارية مستمعة ، أي مغنّية » وعن النهاية « 3 » « عن الشافعي أنّه تحسين الصوت وترقيقه » ، وعنها « 4 » أيضا : « أنّ كلّ من رفع صوته ووالاه ، فصوته عند العرب غناء » وعن آخر ، مثله . وبالجملة فيمكن دعوى القطع بإرادتهم تحقّقه بمجرّد رفع الصوت ، إذا كان على وجه الترقيق والتحسين وأراد تلذّذ نفسه به أو تلذّذ غيره ، مضافا إلى مساعدة العرف عليه ؛ فإنّهم يعدّون مثل ذلك غناء قطعا من غير اعتبار تطريب فيه أصلا ، فإنّه ليس معناه في العربي إلَّا ما يسمّى بالفارسي ب « خوانندگى » ومن المعلوم صدقه على مجرّد رفع الصوت ومدّه وتحسينه وإن لم يكن مطربا إذا أريد به التلهي فقط . ويدلّ على المختار ، بل ينادي به بأعلى الصوت - مضافا إلى صدق اللهو وقول الزور عليه - كثير من الأخبار . منها : رواية عبد الأعلى المتقدمة ، حيث كذّبهم عليه السّلام حيث زعموا أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، رخّص في أن يقال : « جئناكم جئناكم / حيّونا حيّونا نحيّكم » واستشهد بقوله : * ( وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ) * إلى آخر الآية ؛ إلى أن قال : « ويل لفلان ممّا يصف : رجل لم يحضر المجلس » الخبر . « 5 »

--> « 1 » المصباح المنير ، ص 455 ، « غني » . « 2 » الصحاح ، ص 1232 ، « سمع » وفيه : « المسمعة : المغنّية » . « 3 » النهاية ، ج 3 ، ص 391 . « 4 » النهاية ، ج 3 ، ص 391 . « 5 » الكافي ، ج 6 ، ص 433 ، ح 12 .