مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1444

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

بالروايات ليس على الصحّة باصطلاح المتأخّرين ، بل على الوثوق ، وأبو بصير لا يخلو عن وثوق ، كما اعترف « 1 » به أخيرا مع أنّ إنكار الانجبار بمثل هذه الشهرة ، مساوق لمنع صلاحية الشهرة لجبر الضعيف أصلا ، وهو كما ترى . وهو قدّس سرّه لا يقول به أيضا . وبالجملة فأصل الحكم - أي حلَّيّة غناء المغنّية في الأعراس - ممّا لا يقبل التشكيك إلَّا من أهل الوسواس . ويمكن استثناء المراثي ومدح أهل البيت عليهم السّلام ، بل كلّ كلام مشتمل على وعظ أو وعد أو وعيد أو ترغيب إلى نعيم الآخرة ودرجاتها أو ترهيب عن آلامها ودركاتها ، سواء كان نظما أو نثرا ، وسواء كان من كلام المعصوم أو من غيره من الحكماء والعرفاء وأهل الدين وسواء أراد به تأثّر نفسه أو غيره من التشويق إلى دار القرار والتحذير من عذاب الملك الجبّار وذكر العبادات والترغيب في الخيرات والزهد في الفانيات ، وذلك لأنّ هذه كلَّها ذكر اللَّه ، وربما * ( تَقْشَعِرُّ مِنْه ُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ ا للهِ ) * ، كما أشار إليه المحدّث الكاشاني « 2 » ؛ فإنّه أصاب في شيء ولكنّه أخطأ في شيئين : أمّا ما أصاب فيه ، فهو القول بعدم حرمة التغنّي في هذه الأمور في الجملة . وأمّا ما أخطأ فيه ، فهو زعمه حلَّيّة الغناء في هذه ولو كان على وجه التطريب ، وحلَّيّة التغنّي في غير هذه الأمور على غير وجه التطريب ، بل وعلى وجهه إذا لم يكن مكتنفا بالأمور المحرّمة ، وحاصله عدم حرمة الغناء بنفسه بقول مطلق ، وإنّما المحرّم إنّما هو ما انضمّ إليه من المحرّمات الأخر

--> « 1 » المكاسب ، ج 1 ، ص 300 . « 2 » الوافي ، ج 17 ، ص 218 .