مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1443

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

بالضمّ ، كدعاء - الذي هو صوت يرجّع فيه للسير بالإبل ، فإنّ المشهور استثناؤه مع فقد ما يدلّ عليه ، عدا الرواية النبوية التي ذكرها في المسالك « 1 » من تقرير النبي لعبد اللَّه بن رواحة « 2 » ، حيث حدا للإبل وكان حسن الصوت . قال العلَّامة الأنصاري قدّس سرّه : « وفي دلالته وسنده ، ما لا يخفى » . « 3 » أقول : أمّا ضعف سنده ، فمعلوم ؛ لكونها مروية من طرق المخالفين . وأمّا ضعف دلالته ، فلعدم معلومية حدائه بالصوت المطرب الذي هو دأب الفسّاق في مجالس لهوهم وفي الأعراس ، إذا لم يكتنف بها محرّم آخر من التكلَّم بالأباطيل واللعب بآلات الملاهي المحرّمة ودخول الرجال على النساء . ولا إشكال في استثنائه لدلالة الخبرين المتقدّمين « 4 » - عن أبي بصير في أجر المغنّية التي تزفّ العرائس - عليه . ونحوهما ثالث « 5 » عنه أيضا ، وإباحة الأجر لإباحة الفعل . ودعوى أنّ الأجر لمجرّد الزفّ ، لا للغناء عنده ، مخالفة للظاهر ؛ بل يمكن دعوى القطع على بطلانها ؛ لأنّه لا داعي لأهل العرس في دعوة المغنّية إلى مجلسهم وإعطائهم إيّاها الأجر لمجرّد حضورها عندهم من دون أن يشتغل بالتغنّي . والمناقشة في سندها ، لاشتماله على أبي بصير - وهو غير صحيح - ومنع تحقّق الشهرة على وجه يوجب الانجبار ، كما صدر عن شيخنا العلَّامة الأنصاري « 6 » قدّس سرّه الباري ، ليس على ما ينبغي ؛ لأنّ المدار في العمل

--> « 1 » مسالك الأفهام ، كتاب الشهادات ، في الكلام على اشتراط العدالة في الشاهد . « 2 » عبد اللَّه بن رواحة بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي ، من النقباء الاثني عشر . راجع في ترجمته : تنقيح المقال ، ج 2 ، ص 181 ومعجم رجال الحديث ، ج 3 ، ص 85 . « 3 » المكاسب ، ج 1 ، ص 313 . « 4 » الكافي ، ج 5 ، ص 120 ، ح 3 . « 5 » الكافي ، ج 5 ، ص 120 ، ح 2 . « 6 » المكاسب ، ج 1 ، ص 300 .