مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1438
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
الرجال » . قال في الاستبصار - بعد نقل ما أوردناه في أوّل الباب - : « الوجه في هذه الأخبار الرخصة في من لا يتكلَّم بالأباطيل ولا يلعب بالملاهي من العيدان أو أشباهها ولا بالقضيب وغيره ، بل يكون ممّن يزفّ العروس ويتكلَّم عندها بإنشاد الشعر والقول البعيد عن الفحش والأباطيل . وأمّا ما عدا هؤلاء ممّن يتغنّين بسائر أنواع الملاهي ، فلا يجوز على حال ، سواء كان في العرائس أو غيرها » « 1 » ويستفاد من كلامه أنّ تحريم الغناء إنّما هو لاشتماله على أفعال محرّمة ؛ فإن لم يتضمّن شيئا من ذلك جاز ، وحينئذ فلا وجه لتخصيص الجواز بزفّ العرائس ، ولا سيّما وقد ورد الرخصة به في غيره ، إلَّا أن يقال : إنّ بعض الأفعال لا يليق بذوي المروّات وإن كان مباحا . فالميزان فيه حديث : « من أصغى إلى ناطق فقد عبده » « 2 » وقول أبي جعفر صلوات اللَّه عليه : « إذ ميّز اللَّه بين الحقّ والباطل ، فأين يكون الغناء ؟ » « 3 » وعلى هذا ، فلا بأس بسماع التغنّي بالأشعار المتضمّنة ذكر الجنّة والنار والتشويق إلى دار القرار ووصف نعم اللَّه الملك الجبار وذكر العبادات والترغيب في الخيرات والزهد في الفانيات ونحو ذلك ، كما أشير إليه في حديث الفقيه بقوله عليه السّلام : « فذكَّرتك الجنّة » « 4 » ؛ وذلك لأنّ هذه كلَّها ذكر اللَّه تعالى وربما * ( تَقْشَعِرُّ مِنْه ُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ ا للهِ ) * . وبالجملة لا يخفى
--> « 1 » الاستبصار ، ج 3 ، ص 62 . « 2 » الكافي ، ج 6 ، ص 434 . « 3 » الكافي ، ج 6 ، ص 435 . « 4 » الفقيه ، ج 4 ، ص 60 ، ح 5097 .