مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1437
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
متكاثرة ، عبّر عنه بقول الزور ولهو الحديث في القرآن ، ونطقت الروايات بأنّه الباعث على الفجور والفسق ، فكان تحريمه عقليا لا يقبل تقييدا ولا تخصيصا ، فيحمل حينئذ ما دلّ على الجواز على التقية أو يطرح . انتهى . « 1 » قال بعض : ولكنّه - كما ترى - إن أراد كونه علَّة تامّة للتحريم ، بحيث لا يقبل التخصيص أصلا كالظلم مثلا بحيث لا يسوّغه الضرورة أيضا ، قيل : بل وإن أراد قبحه عقلا بمعنى وجود مقتضيه فيه كالكذب لكونه مؤدّيا إلى الفسق والفجور ، فإنّه لا يساعد عليه شيء من الأدلَّة ، بل يدلّ الوجدان على خلافه ، فإنّا نجد بديهية أنّ أداء أكل الأطعمة اللذيذة المقوّية للقوى الحيوانية أقوى وأشدّ من أداء الغناء إليها ، مع أنّه ليس محرّما قطعا ، وعدم ظهور شيء من الروايات الدالَّة على حرمته في الأداء المزبور ، كما لا يخفى على من راجعها . وأوّل من فتح باب المناقشة في تحريمه هو المحقّق الأردبيلي وتبعه فيها السبزواري في ذخيرته « 2 » واجترى على الفتوى بالجواز المحدّث الكاشاني في الوافي حيث قال : والذي يظهر من مجموع الأخبار الواردة فيه اختصاص حرمة الغناء وما يتعلَّق به من الأجر والتعليم والاستماع والبيع والشراء - كلَّها - بما كان على النحو المعهود المتعارف في زمن بني أميّة وبني العباس من دخول الرجال عليهنّ وتكلمهنّ بالأباطيل ولعبهنّ بالملاهي من العيدان والقضيب وغيرها ، دون ما سوى ذلك كما يشعر به قوله عليه السّلام : « بالتي يدخل عليها
--> « 1 » مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 54 . « 2 » هكذا في المخطوطة ، والصواب : « في كفايته » بدل « في ذخيرته » . انظر القسم الثاني من هذه المجموعة ، « گفتارى از محقّق سبزوارى » .