مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1436
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
بناء على أنّه يستفاد منه أنّ الغناء ليس محرّما بالذات ، وإنّما المحرّم منه ما يقترن به من المحرّمات الأخر ، كالرقص والضرب بآلات اللهو ودخول الرجال على النساء والتغنّي بالكلام الباطل واستعمال المسكرات في مجالسه على النحو المعهود المتعارف في زمن خلفاء بني أميّة وبني العباس وأمرائهم . المقام الثالث في نقل بعض كلمات الأصحاب في هذا الباب والظاهر أنّهم متّفقون على حرمته كما ادّعاه جمع كثير وجمّ غفير ، وادّعيناه أيضا بل مدّعي ضرورية حرمته - ولو في الجملة - ليس بمجازف أصلا . ويكفي فيها ما في الجواهر أنّه يمكن دعوى كونه ضروريا في المذهب « 1 » ، مضافا إلى ما عن الإيضاح « 2 » من دعوى تواتر الأخبار بحرمته ، فلا يعبأ بما قاله المقدّس الأردبيلي وهو : ما رأيت رواية صحيحة صريحة في التحريم ، ولعلّ الشهرة تكفي مع الأخبار الكثيرة ، بل الإجماع على تحريم الغناء ، والتخصيص يحتاج إلى الدليل . ويمكن أن يقال : إنّ الأخبار ليست بحجّة وإنّما الإجماع والشهرة مع القيدين « 3 » ، فلا حجّة على غيره والأصل دليل قوي ، والاحتياط واضح . « 4 » انتهى . وما أبعد ما بينه وما بين من ادّعى قيام الأدلَّة الأربعة على حرمته ، فادّعى دلالة العقل عليه مضافا إلى الكتاب والسنة والإجماع فقال : إنّ تحريم الغناء - كتحريم الزنى - أخباره متواترة وأدلَّته
--> « 1 » جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 44 . « 2 » إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 405 . « 3 » أي الترجيع والطرب . « 4 » مجمع الفائدة والبرهان ، ج 8 ، ص 59 .