مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1418
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
الإطلاق . وأمّا ثانيا فبالمنع من عدم كون الندرة التي ادّعاها السيّد كالندرة في الغسل بغير الماء من حيث كون الأولى ندرة الوجود بخلاف الثانية ، بل الظاهر أنّهما ندرة وجود ، أو ندرة وجود وإطلاق معا ، إذ لا ريب أنّ من غسل ثوبه بماء الورد والخلاف يقال له عرفا : إنّه غسله بهما ، ومن اغتسل بماء الورد يقال في العرف : إنّه اغتسل به ، كما يقال لمن غسل أو اغتسل بماء الكبريت من غير فرق . وأمّا الفرق بينهما من حيث ندرة ماء الكبريت دون غير الماء من الأشياء الأخر المغسول بهما ، فمدفوع بأنّ العبرة إنّما هي بالندرة بالغسل دون المغسول به . ولذا لو فرض غلبة الغسل بماء الكبريت النادر وندرة الغسل بغيره من المياه المتعارفة الغالبة الوجود لم ينصرف عنه ، بل انصراف إليه هذا . والتحقيق في جواب السيّد رحمه اللَّه ما أسلفناه من الفرق بين الانصراف البدوي والانصراف المستقرّ ، وأنّ انصراف الأمر بالغسل إلى الغسل بالماء من قبيل الانصراف المستقرّ فيعمل به ، وانصرافه إلى الغسل بالمياه المتعارفة غير الكبريت والنفط من قبيل الانصراف البدوي فلا يتّبع . واحتجاج السيّد رحمه اللَّه بجواز الغسل بماء الكبريت على إرادة ما يسمّى غسلا حقيقة من غير اعتبار العادة أصلا إنّما يسلَّم بالنسبة إلى الماء . ونحن نقول بإرادة ما يسمّى غسلا بالماء حقيقة من غير اعتبار بالعادة أصلا ، والذي نرى أنّ جميع الأفراد النادرة للغسل بالماء - كالغسل بالماء البالغ في العذوبة أو المرارة غايتها أو الماء الشديد الرائحة الكريهة أو الطيّبة إلى غير ذلك - جائزة بغير خلاف من غير استثناء بعد صدق اسم الغسل بالماء عليه . وبالجملة فكلام السيّد رحمه اللَّه في غاية الجودة لولا ثبوت تقييد الإطلاق بالغسل بالماء ، إمّا بدعوى الانصراف إليه مع إبداع الفرق بين الانصرافين كما