مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
856
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
وليس كذلك ما نحن فيه ، فإطلاق الحكم بالجواز موافق للقاعدة ، لكنّ الاحتياط مرغوب في جميع الأوقات . تنبيه : يشترط في جواز التغنّي في الزفاف أمور : الأوّل : أن يكون المغنّي امرأة ؛ لأنّها التي استثناها الخبر . وقياس تغنّي الرجل بها لا دليلَ عليه ، فتغنّي الرجل باقٍ تحت العمومات . وأمّا الخنثى المشكل فمقتضى عمومات الأدلَّة المانعة المنع ، إلَّا أنّ تغنّيه مردّد بين الحلال ؛ لاحتمال كونه المرأة ، والحرام ؛ لاحتمال كونه ذكراً . ومقتضى قوله عليه السلام « كلّ شيء فيه حلال وحرام ، فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه ، فتدعه » « 1 » الجوازُ ، مضافاً إلى أصالة الإباحة ، فتأمّل . « 2 » الثاني : أن لا يدخل عليها الرجال ؛ إذ السؤال عن أجر التي لا يدخل عليها الرجال على أنّ ثمن من يدخل عليها الرجال منصوص الحرمة في خبرٍ آخر ذكرناه . مضافاً إلى أنّ المتيقّن خروجه عن العمومات هو غناء التي لا يدخل عليها الرجال لا غير ، والباقي باقٍ تحت العمومات ، ولا فرق في الحرمة بين أن يدخل على المغنّية رجل واحد أو أزيد ؛ لأنّ المراد من الرجال هنا الجنس ؛ للقطع بعدم الخصوصية للجمع ، فالتغنّي عند زوج العروس أيضاً محرّم . وأمّا الطفل والخنثى ، فالتغنّي عند دخولهما جائز . أمّا الأوّل فلقصر المنع على دخول الرجل وليس الطفل رجلًا ، وأمّا الثاني فلتردّد غناء المغنّية عند دخول
--> « 1 » باختلاف يسير في العبارة : الكافي ، ج 5 ، ص 313 ، باب النوادر من كتاب المعيشة ، ح 39 ؛ التهذيب ، ج 7 ، ص 226 . « 2 » في هامش المخطوطة : « وجهه أنّ الجواز مشروط بكون المغنّي امرأة ، والأصل عدم كون الخنثى المشكل امرأة . إن قلت : الأصل عدم كونه ذكرا أيضا . قلت : نعم ، لكنّ الفرض إثبات الأنوثية لا عدم الذكوريّة ، وإثباتها بأصالة عدم الذكورية معارض بالعكس . فتدبّر » .