مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1410
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
ممّا ذكرناه . وكثيرا ما يشتبه الانصراف البدوي بالانصراف المستقرّ ، ومن هنا يجييء الخطأ والغلط ، وأبعد منه خطأ توهّم أنّ كلّ شيوع موجب لصرف اللفظ وحمله على الشائع . وقد ظفرت بعد ما حرّرت بما يقرب ممّا قرّرت في كلام بعض الأعاظم وهو : أنّ الشيوع له أقسام : أحدها : الشيوع الخطوري مع القطع بعدم إرادته . وثانيها : ما هو أقوى منه مع ارتفاعه بالتأمّل وهو المسمّى بالتشكيك البدوي . وفي هذين القسمين لا يحكم بانصراف اللفظ كما هو ظاهر . وثالثها : ما يوجب استقرار الشكّ ويحكم فيه بالإجمال . ورابعها : بلوغ الشيوع إلى حدّ شياع في المجاز المشهور يحكم فيه بالانصراف كما هو واضح انتهى . قلت : أمّا القسمان الأوّلان فمرجعهما واحد وهما داخلان في التبادر البدوي في تقسيمنا . وأمّا القسم الثالث فالحكم فيه بالإجمال لا يخلو عن إشكال ، بل لا يبعد الحكم بالإطلاق إذا لم يكن واردا في مقام الإبهام والإهمال ، إذ الشكّ في تقييد لا يوجب تقييد الإطلاق ، ومجرّد وجود ما يعقل أن يكون بيانا وتقييدا له لا يصلح للتقييد ما لم يظهر عرفا تعويل المتكلَّم عليه ، بحيث يحصل للَّفظ ظهور عرفي في الشائع كما مرّ ، كما حكم هو رضوان اللَّه عليه في صورة الشكّ في أصل الانصراف أو في بلوغه حدّا لا يؤخذ معه بالإطلاق . والسرّ فيه أنّ الانصراف من قبيل التقييد بقرينة المقام كغيره من القرائن المقاميّة ، فالشكّ في إرادة بعض الأفراد لأجل الشيوع - الذي هو أحد القرائن -