مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
855
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
حتّى منع التغنّي ليلة الزفّ أيضاً . وقيل : مقتضى القاعدة اقتصار الحكم بالجواز على وقت زفِّ العروس إلى الزوج والمنع عن غيره ، فلا يجوز التغنّي في سائر ليلة الزفّ ، إلَّا أنّه لمّا كان ذلك أي قصر حكم الجواز على وقت الزفّ مستلزماً لأن يكون الخبر بلا موردٍ ؛ إذ الغالب دخول الرجال على النساء عند الزَفِّ ، والتغنّي مع وجود الرجال ممنوع لصريح الخبر وعند الزوج أيضاً ممنوع لأنّه من الرجال ، وفرض زمانٍ من الزفاف خالٍ عن الرجال نادر لا يُسأل عنه ، فلا مناص من القول بجواز التغنّي في تلك الليلة فقط ، فراراً عن كون الخبر بلا موردٍ . وقد استدلّ لذلك مضافاً إلى ما مرَّ بما عن أبي بصير في أجر المغنّية التي تزفّ العرائس ؛ فإنّ لفظ « الزفّ » مذكور في السؤال ، فلا بدّ أن يكون الجواب مطابقاً للسؤال وجواباً عن الأجر عند الزفّ ، والخبر الآخر مقيّد بقيد ذلك الخبر . أقول : الظاهر أنّ السؤال عن أجر المغنّية التي تدعى إلى العرائس وتتغنّى عند الزفاف وغيره من الأيّام المحسوبة من العرس عند الناس ، ولو منع عن الظهور فلا أقلّ من الاحتمال ؛ ضرورة أنّ أجر المغنّية في أيّام العرس لا يختصّ بليلة الزفاف ، بل لجميع عملها في تلك الأيّام ، فاحتمال أن يكون السؤال عن اجرة عملها في جميع أيّام العرس قائم في الرواية لو لم يكن هو المراد ، فإطلاق الجواب وترك الاستفصال قرينة على إرادة الحكم بالجواز مطلقاً ولو في غير وقت الزفاف ، وذكر الوصف أعني قوله : « تزفّ العرائس » إنّما هو لبيان « 1 » المتغنّي وإن لم تُدع إلى الأعراس . إذا عرفت هذا فنقول : الرجوع إلى القدر المتيقّن إنّما هو يتمّ إذا كان الدليل مجملًا ،
--> « 1 » هاهنا كلمة في المخطوطة لا تقرأ ، وصورتها هكذا : « امارة » .