مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1400
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
- وقال أيضا : - الصوت كيفيّة قائمة بالهواء يحملها الهواء إلى الصماخ فيسمع الصوت لوصوله إلى السامعة لا لتعلَّق حاسّة السمع به أي بالصوت مع كونه بعيدا عن الحاسّة كالمرئي فإنّه يرى مع بعده عن الباصرة لأجل تعلَّق بينهما ، كما ستعرفه . والمقصود أنّ الإحساس بالصوت يتوقّف على أن يصل الهواء الحامل له إلى الصماخ ، لا بمعنى أنّ هواء واحدا بعينه يتموّج ويتكيّف بالصوت ويوصله إلى القوّة السامعة ، بل بمعنى أنّ ما يجاور ذلك الهواء المتكيّف بالصوت يتموّج ويتكيّف بالصوت أيضا ، وهكذا إلى أن يتموّج ويتكيّف به الهواء الراكد في الصماخ فيدركه السامعة حينئذ . « 1 » - وقال أيضا : المقصد الثالث : الصوت موجود في الخارج أي في خارج الصماخ ؛ لأنّه إنّما يحصل في الصماخ على ما توهّمه بعضهم [ . . . ] وإلَّا لم ندرك جهته أصلا ؛ لأنّه لمّا لم يوجد إلَّا في داخله لم ندركه إلَّا في تلك الحالة التي لا أثر للجهة معها . فوجب أن لا ندرك وأنّ الصوت من أيّ جهة وصل إلينا . « 2 » انتهى بحذف بعض كلماته . قلت : الإنصاف أنّ الصوت وإن كان بديهيّ التصوّر ، لكن كنه حقيقته وتفاصيل ماهيّته محلَّا تصل إليه العقول ، كغيره من أنواع الإحساس وغيره . ولذا قد أشكل الأمر عليهم في الجزم بأنّ المتكيّف بالصوت هل هو هواء واحد أم متعدّد ؟ فإن قيل : إنّه واحد ، فيقال : كيف يسمع كلاما واحدا ألف ألف سامع ، إذ ليس السماع كالبصر كما عرفت ؛ وإن قيل : إنّه متعدد ، فلم
--> « 1 » شرح المواقف ، ج 5 ، ص 260 - 261 . « 2 » شرح المواقف ، ج 5 ، ص 263 - 264 .