مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1387

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

الأحكام الشرعية . قال الشيخ المدقّق المحقّق العلَّامة الشيخ حسن بن زين الدين الشامي العاملي رفع اللَّه درجاتهما : فائدة مهمة : حيث قد علمت أنّ الغرض من نفي دلالة المفرد المعرّف عن العموم كونه ليس على حدّ الصيغ الموضوعة لذلك لا عدم إفادته إيّاه مطلقا ، فاعلم أنّ القرينة الحاليّة قائمة في الأحكام الشرعيّة غالبا على إرادة العموم منه ، حيث لا عهد خارجي ، كما في قوله تعالى : * ( أَحَلَّ ا للهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا ) * « 1 » ، وقوله عليه السّلام : إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء « 2 » ونظائره . « 3 » ووجه قيام القرينة على ذلك امتناع إرادة الماهية والحقيقة إذ الأحكام الشرعيّة إنّما تجري على الكلَّيات باعتبار وجودها كما علم آنفا ، وحينئذ فامّا أن يراد الوجود الحاصل بجميع الأفراد أو ببعض غير معيّن ، لكن إرادة البعض ينافي الحكمة إذ لا معنى لتحليل بيع من البيوع ، وتحريم فرد من الربا ، وعدم تنجيس مقدار الكرّ من بعض الماء إلى غير ذلك من موارد استعماله في الكتاب والسّنة ، فتعيّن في هذا كلَّه إرادة الجميع وهو معنى العموم - ولم أر أحدا تنبّه لذلك من مقدّمي الأصحاب سوى المحقّق ؛ فإنّه قال في آخر هذا المبحث : ولو قيل : إذا لم يكن ثمّة له معهود وصدر من حكيم ، فإنّ ذلك قرينة حاليّة تدلّ على

--> « 1 » البقرة ( 2 ) : 275 . « 2 » الكافي ، ج 3 ، ص 2 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 39 . « 3 » الوسائل ، ج 1 ، ص 158 - 164 .