مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1383
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
قرائن الحكمة بل هي من جملتها . وكذا لا تختصّ استفادة العموم بالمعرّف بل قد يحمل المنكر أيضا على العموم لأجل القرائن ، ولا بالأحكام الشرعيّة بل قد يستفاد ذلك في غيرها أيضا . قال في الفصول : إنّ المطلق كما يأتي للعموم البدلي يأتي للعموم الشمولي بقرينة مقام أو شهادة حال كقوله تعالى : * ( وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً ) * « 1 » ، وقوله تعالى : * ( عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ ) * « 2 » [ وقوله تعالى ] : * ( وَأَحَلَّ ا للهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا ) * « 3 » إذا جعل اللام لتعريف الجنس من حيث هي ، وفي إخراج هذا النوع من باب المطلق وإدخاله في باب العام وجه قد نبّهنا عليه سابقا . « 4 » وقال أيضا بعد ما بيّن استفادة العموم من قرائن الحكمة : وقد يصار إلى التعميم نظرا إلى كونه أنسب بما يقتضيه المقام وأوفق بما سبق له الكلام من إظهار الامتنان والإنعام . ومنه قوله عليه السّلام : « خلق اللَّه الماء طهورا » « 5 » ، الحديث . وهذه الحكمة كما توجد في المفرد المعرّف فيوجب حمله على العموم ، كذلك قد توجد في النكرة فيوجب حملها عليه . ومنه قوله تعالى : * ( وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً ) * « 6 » فإنّ التنوين
--> « 1 » الفرقان ( 25 ) : 48 . « 2 » التكوير ( 81 ) : 14 . « 3 » البقرة ( 2 ) : 275 . « 4 » الفصول ، ص 223 . « 5 » الوسائل ، ج 1 ، ص 135 نقلا عن المعتبر ، ج 1 ، ص 41 ؛ والسرائر ، ج 1 ، ص 64 . « 6 » الفرقان ( 25 ) : 48 .