مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1369

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

[ . . . ] ، فيختص الغناء المحرّم بما كان مشتملا على الكلام الباطل . « 1 » ففيه أنّ التفسير لا يتبع المفسّر بالفتح بل إنّما يتبع المفسّر بالفتح المفسّر بالكسر ، فإذا فسر قول الزور [ بالغناء ، والمفروض أنّ الغناء في العرف واللغة لا يختصّ بالكلام الباطل ، فلا جرم يقتضي التفسير التعميم في قول الزور ] « 2 » لا التخصيص في الغناء ، وكذا لهو الحديث وإن كان من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف ، فتفسيره بالغناء لا يقتضي اختصاصه بما يوجد في الكلام الباطل ، بل لمّا كان الغناء أعمّ فهو يقتضي تعميم لهو الحديث لا تخصيص الغناء المحرّم . وكذا ما ذكره في التأييد : بما في بعض الأخبار من أنّ قول الزور أن يقول : « للَّذي يغنّي أحسنت « 3 » ؛ والاستشهاد بمرسلة الفقيه « 4 » في الجارية التي لها صوت لا بأس لو اشتريتها فذكرتك الجنّة ؛ يعني بقراءة القرآن والزهد والفضائل التي ليست بغناء . « 5 »

--> « 1 » المكاسب ، ج 1 ، ص 286 - 287 . « 2 » ما بين المعقوفتين أثبتناه من رسالة الغناء للحاج ميرزا يوسف آقا المجتهد الأردبيلي ، حيث نقل من هذه الرسالة . « 3 » معاني الأخبار ، ص 349 . « 4 » الفقيه ، ج 4 ، ص 60 . « 5 » المكاسب ، ج 1 ، ص 287 . في هامش المخطوطة : « لا يخفى عليك أنّ الظاهر كون التفسير من الصدوق رحمه اللَّه حيث رأى ظاهرها هنا جواز الغناء في القرآن والذكر ولذا حمله المجوّزون على ذلك كالمحدّث الكاشاني ، كما لا يخفى على من تأمّل الفقيه . ثمّ إنّ على تقدير كون الصفة كاشفة أيضا - كما هو غير بعيد في المقام كما لا يخفى على المنصف المتأمّل - لا يدلّ على الاختصاص ، إذ غرض الصدوق رحمه اللَّه تأويل الخبر من حيث ظهوره في جواز الصوت المذكّر للجنّة ليسوغ إطلاق الصوت على الغناء في الأشعار وغيرها من كلام العرب كما لا يخفى على من جاس خلال تلك الديار . ولذا يستنبط منها المجوّزون وأوّله رحمه اللَّه لأنّ الصوت وإن كثر استعماله في الغناء لكنّه لم يثبت بلوغه حد النقل وهجرا لمعناه الأوّل . وكيف كان فالظاهر أنّ المراد بالصوت في الخبر الصوت الحسن وتذكير الجنّة بقراءة القرآن وغيره ، ومن الواضح أنّ قراءة القرآن بصوت حسن مذكّر للجنّة من حيث هي هي ليست بغناء ، ولا يدلّ الخبر على جواز الغناء في القرآن ، وهذا لا ينافي إمكان قراءة القرآن على نحو التغنّي أيضا ، ولا حرمة الغناء في القرآن . ولذا قيّد قراءة القرآن بقوله التي ليست بغناء ، وإلَّا لم يحتج إليه ، فتأمل فإنّه دقيق نافع جدا . ( منه دام ظله العالي ) .