مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1370
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
ففيه أنّ دخول بعض الأفراد من القول الباطل - غير الغناء - في قول الزور موضوعا أو حكما لا يقتضي اختصاص الغناء بقول الزور ، بل إنّما يقتضي كون قول الزور أعمّ من الغناء كما لا يخفى . وأمّا مرسلة الفقيه فهي أيضا غير ظاهرة في اختصاص الغناء بقول الباطل ، بل يمكن دعوى ظهورها في خلافه حيث إنّ لفظة الموصول صفة لقراءة القرآن . والظاهر من القيد كونه احترازيا فيدلّ على أنّ قراءة القرآن على قسمين : منها ما هو غناء ، ومنها ما هو ليس بغناء . والمنفي عنه البأس قراءة القرآن والزهد والفضائل التي ليست بغناء ، لا قراءة القرآن والزهد والفضائل التي هي غناء . فما ذكره رضوان اللَّه عليه من أنّ « الإنصاف أنّها لا تدلّ على حرمة نفس الكيفيّة إلَّا من حيث إشعار لهو الحديث ، بكون اللهو على إطلاقه مبغوضا للَّه تعالى » « 1 » لا أفقهه حقّ التفقّه وهو رحمه اللَّه أعلم بمراده ، والذي يظهر في بادئ النظر القاصر الأقصر أنّ تلك الأخبار بأنفسها ظاهرة في حرمة الغناء بقول مطلق مع قطع النظر عن الإشعار المذكور أيضا ، لما عرفت من أنّ المفسّر « بالفتح » يتّبع المفسّر في التعميم والتخصيص دون العكس ، فيستفاد من تلك الأخبار حرمة تلك الكيفيّة ودخولها على إطلاقها تحت قول الزور ولهو الحديث وأنّ الغناء مطلقا زور فيحرم مطلقا . مع أنّه رضوان اللَّه عليه حكم بتحريم الصوت اللهويّ
--> « 1 » المكاسب ، ج 1 ، ص 287 .