مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1363
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
الفوائد ودرر القلائد : « 1 » أنّه تكلَّمت هند بنت أسماء بن خارجة فلحنت وهي عند الحجّاج ، فقال لها : أتلحنين وأنت شريفة وفي بيت قيس ؟ قالت : أما سمعت قول أخي مالك لامرأته الأنصاريّة ؟ قال : وما هو ؟ قالت : منطق صائب وتلحن أحيانا وخير الحديث ما كان لحنا فقال لها الحجاج : إنّما عنى أخوك اللحن في القول إذا كنى المحدّث عمّا يريد ، ولم يعن اللحن في العربية فأصلحي لسانك قال السيّد رحمه اللَّه : وقد ظنّ عمرو بن بحر الجاحظ مثل هذا بعينه وقال : إنّ اللحن مستحسن من النساء الغرائر وليس بمستحسن منهنّ كلّ الصواب والتشبّه بفحول الرجال واستشهد بأبيات مالك بعينها [ . . . ] وتبعه على هذا الغلط عبد اللَّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري « 2 » فذكر في كتابه المعروف ب عيون الأخبار أبيات الفزاري واعتذر بها من لحن أصيب في كتابه « 3 » انتهى . وقد صرّح شيخنا الطريحي بمجيء الحديث بمعنى الكلام ، حيث قال : « والحديث ما يرادف الكلام ، وسمّي به لتجدّده وحدوثه شيئا
--> « 1 » ويقال له أيضا : الأمالي والمجالس للشريف المرتضى . راجع الذريعة ، ج 16 ، ص 42 ، وفي هامش المخطوطة : « قال في عمدة الطالب [ ص 235 ] : « إنّه من أشهر مصنّفاته ، وهو يدل على فضل عظيم وقوة ذهن وقدرة تصرف وكثرة نقل وغزارة اطلاع » قلت : السيد رحمه اللَّه أجلّ قدرا وأخلد ذكرا وأنهر فخرا وأعلى شأنا وأرفع مكانا من أن يستدّل به على فضله ، بل هو قدس اللَّه ضريحه ، كما قال أبو الطيّب : أولئك أحلى من حياة معادة وأكثر ذكرا من دهور شبائب منه دام ظله [ ديوان المتنبي ، ص 227 ، شرح ديوان المتنبي ، ج 1 ، ص 281 ] . « 2 » عيون الأخبار ، ج 2 ، ص 162 ، وفي هامش المخطوطة : « الدينور بكسر الدال بلد » ( منه ) . « 3 » أمالي السيد المرتضى ، ج 1 ، ص 11 - 12 .