مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1359
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
بالقول الباطل بحسب المعنى فهو أصدق شاهد على أنّ المراد ب « * ( قَوْلَ الزُّورِ ) * « 1 » في قوله تعالى ما كان زورا بحسب الكيفيّة من الترجيع وغيره . قال في الجواهر : ولا ينافي ذلك عدّه من لهو الحديث وقول الزور ونحوهما ممّا يمكن كون المراد منه أنّه كذلك باعتبار هذه الكيفية الخاصّة » . « 2 » وكذا قوله تعالى : * ( لَهْوَ الْحَدِيثِ ) * « 3 » يشمل كلّ غناء ، لأنّ الغناء لهو فإذا كان الحديث خارجا مخرج الغناء صدق * ( لَهْوَ الْحَدِيثِ ) * سواء كان من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف أو بتقدير حرف الجرّ . وأمّا أنّ الغناء لهو فيدلّ عليه العرف أوّلا ؛ [ و ] ما سيأتي من الأخبار الدالَّة على كون الغناء لهوا وباطلا ثانيا ، وورود تفسير الآية بالغناء عن المعصومين سلام اللَّه عليهم أجمعين ثالثا . وأمّا توهّم اختصاص القول والحديث بكلام الإنسان فمدفوع بأنّ القول في اللغة والعرف معناه الكلام أو كلّ لفظ دالّ ، فلا وجه لاختصاصه بالإنسان . وكذا الحديث في اللغة معناه الخبر كما صرّح به الجوهري « 4 » والفيروز آبادي « 5 » وشيخنا الطريحي « 6 » وغيرهم « 7 » ، فلا يختصّ بالإنسان أيضا . قال الملك الضلَّيل « 8 » رافع لواء الشعراء إلى النار ومقدمهم الذي لا يجاريه مجار ولا يباريه مبار : فدع عنك نهبا صيح في حجراته ولكن حديثا ما حديث الرواحل
--> « 1 » الحج ( 22 ) : 30 . « 2 » الجواهر ، ج 22 ، ص 45 . « 3 » لقمان ( 31 ) : 6 . « 4 » الصحاح ، ص 279 ، « حدث » . « 5 » القاموس ، ص 214 ، « حدث » . « 6 » مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 246 ، « حدث » . « 7 » لسان العرب ، ج 2 ، ص 133 ، « حدث » . « 8 » هو امرؤ القيس ، راجع لسان العرب ، ج 2 ، ص 522 ، « صيح » ؛ وج 4 ، ص 168 ، « حجر » .