مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1360

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

بل كثيرا ما يستعمل الحديث في مطلق الكلام وإن لم يكن خبرا كما في قوله تعالى : * ( فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً ) * . « 1 » قال البغوي في معالم التنزيل « 2 » : « أي لا يفقهون قولا . قيل : الحديث هنا القرآن ، أي لا يفقهون معاني القرآن » . وقال البيضاوي : « حديثا يوعظون به وهو القرآن . . . أو حديثا ما ، كبهائم لا أفهام لهم ، أو حادثا من صروف الزمان » . « 3 » وكما ورد في أوصاف النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه كان لا يقطع على أحد حديثه حتّى يجوز فيقطعه بانتهاء أو قيام » « 4 » ؛ وكما روي أنّه : « ما صافح أحدا قطَّ فنزع يده من يده حتّى يكون هو الذي ينزع يده ، وما فاوضه أحد قطَّ في حاجة أو حديث فانصرف حتّى يكون الرجل ينصرف ، وما نازعه أحد الحديث حتّى يكون هو الذي يسكت » « 5 » ؛ وكما روي أنّ « ثلاثة مجالستهم تميت القلب : مجالسة الأنذال « 6 » ، ومجالسة الأغنياء ، والحديث مع النساء » . « 7 » وأمّا استعمال الحديث بمعنى الكلام في أشعار العرب من الجاهليّين والإسلاميّين والمخضرمين والمولَّدين والمحدثين فكثير بحيث لا يدخل في الحصر ؛ قال الملك الضليل « 8 » : حلفت لها باللَّه حلفة فاجر لناموا فما إن من حديث ولاصال .

--> « 1 » النساء ( 4 ) : 78 . « 2 » معالم التنزيل ، ج 1 ، ص 454 . « 3 » أنوار التنزيل ، ص 119 ( طبع في مجلد ) . « 4 » مكارم الأخلاق ، ص 15 ، وراجع أيضا : البحار ، ج 1 ، ص 222 ، وج 2 ، ص 43 . « 5 » البحار ، ج 16 ، ص 236 ، نقلا عن مكارم الأخلاق ، ص 23 . « 6 » « النّذل والنّذيل : الخسيس من الناس ، والمحتقر في جميع أحواله ، جمعه : أنذال و » القاموس ، ص 1372 ، « نذل » . « 7 » البحار ، ج 71 ، ص 9 ، نقلا عن الخصال ، ج 1 ، ص 87 . « 8 » هو امرؤ القيس ، راجع العينيّ ( على هامش خزانة الأدب ) ، ج 1 ، ص 196 .