مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1347
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
وكذا يظهر من الجواهر . « 1 » فالصواب إحالته على العرف العامّ كما هو السبيل في كلّ ما لم يرد فيه من الشارع معنى خاصّ ولم يعلم فيه اصطلاح مخصوص ، فإذا كلّ ما عرّف الفقهاء الغناء به فهو من قبيل تشخيص الموضوع العرفي ، وأمّا الرجوع إلى اصطلاح أهل الموسيقى فهو غير سديد كما لا يخفى . قال المحقّق المدقّق ذو الشرف الأنفس والعزّ الأقعس ، صاحب الفضائل الظاهرة والمكارم الباهرة والمآثر الزاهرة والمناقب الفاخرة والنقائب الطاهرة مولانا المقدّس الأردبيلي قدّس اللَّه تعالى لطيفه وأجزل تشريفه في كتاب القضاء والشهادات من شرح الإرشاد ما هذا لفظه الشريف : وبعض الأصحاب ما قيّد بالمطرب فيكون مطلقا حراما عنده ، مطربا كان أم لا . وعلى التقديرين ما عرفنا تمام هذا المعنى له في الشرع ولا اللغة . قال في القاموس : « الغناء ككساء ، من الصوت ما طرّب به » . فيفهم منه أنّه مطلق الصوت المطرب . فحينئذ الحوالة فيه إلى العرف ؛ وكلّ ما يعدّ في العرف أنّه غناء يحرم فعله وسماعه مطلقا ، في القرآن وغيره ، شعرا أو غيره ؛ فليس بمخصوص بغير القرآن والذكر والمدح ، وبالشعر على الوجه الخاصّ الذي يفعله المغنّون والمغنّيات . « 2 » انتهى . وقال أيضا في كتاب المتاجر : وردّه بعض الأصحاب إلى العرف ، فكلّ ما يسمّى به عرفا فهو
--> « 1 » الجواهر ، ج 22 ، ص 46 . « 2 » مجمع الفائدة والبرهان ، ج 12 ، ص 336 .