مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1346

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

المدلول جزما ، والكلام في حرمته بالعموم أو في بعض المقروءات قد مرّ ، والتحقيق فيه العموم لما أشرنا إليه إلَّا ما استثني منه على خلاف فيه ، وأمّا الصوت الحسن فالنسبة بينه وبين الغناء والنياحة عموم من وجه . « 1 » انتهى . وهو كالصريح فيما قلناه ؛ لأنّه رحمه اللَّه وإن لم يصرّح بالتعميم بالنسبة إلى القارئ والمغنّي لعدم سوق الكلام لأجله ، لكن جعله الغناء من كيفيّات الصوت وجعل النسبة بينه وبين الصوت الحسن والنياحة عموما من وجه ظاهر أو صريح فيه . ولا بأس أن نشير في المقام إلى تحقيق القول في تعريف أصل الغناء ، فنقول : الحقّ أنّ الغناء أمر عرفي ، كما اختاره جماعة من المحقّقين منهم الشهيد الثاني رحمه اللَّه كما صرّح به في موضعين من المسالك قال : والأولى الرجوع فيه إلى العرف فما يسمّى فيه غناء يحرم ، لعدم ورود الشرع بما يضبطه فيكون مرجعه إلى العرف ، ولا فرق فيه بين وقوعه بشعر وقرآن وغيرهما . « 2 » ومنهم صاحب الرياض « 3 » ، ومنهم المحقّق القمي حيث قال بعد نقل أقوال عديدة : وقيل : هو ما يسمّى في العرف غناء ، وهو أظهر الأقوال واختاره الشهيد الثاني ، ومعناه بالفارسيّة « سرود » كما صرّح به في الصراح « 4 » انتهى « 5 » .

--> « 1 » جامع الشتات ، ج 1 ، ص 178 . « 2 » المسالك ، ج 2 ، ص 353 . « 3 » الرياض ، ج 1 ، ص 502 . « 4 » الصراح من الصحاح ، ص 371 ، « غني » . « 5 » جامع الشتات ، ج 1 ، ص 177 .