مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1345

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

وأمّا على قول من أحال الغناء على العرف - كما هو الحقّ - فالأمر واضح ، إذ لا ريب أنّ العرف قاض بكون الغناء المودع في تلك الآلة غناء ، وإن فرض الجزم بعدم كونه صوت إنسان ؛ لأنّ الغناء عند أهل العرف - بل واللغة والاصطلاح - إمّا اسم لكيفية خاصّة قائمة بالصوت ، أو الاسم للصوت المتكيّف بها فهو عندهم كالجهر والإخفات ، وكمطلق حسن الصوت وقبحه ، أو كونه مورثا للحزن أو السرور وغيرها من كيفيّات الصوت . وكيف كان فلا مدخل لخصوص المحلّ والمصدر ، ولا خصوص الألفاظ والمعاني وغيرها فيه . قال ممهّد قوانين الفروع والأصول ، ومهذّب قواعد المعقول والمنقول ، ومن أتته نفائس التدقيقات منقادة إليه تجرّ الذيول ، سيفها المسلول وعضبها المصقول ، شيخ المشايخ الأعاظم شيخنا الشيخ أبو القاسم بن الحسن القمّي الجيلاني حشره اللَّه مع ساداته الأطاهر الأكارم في ردّ من خصّ الغناء المحرّم بغير القرآن والذكر في كلامه الشريف : فإنّما هو من جملة موضوع العلم الموسيقى الذي هو الصوت من حيث هو الصوت وإن كان تحقّق الصوت غالبا في قالب الكلام لا الكلام من حيث إنّه كلام ولا من حيث إنّه مهمل أو موضوع أو نظم أو نثر أو مدح أو ذمّ أو مفاخرة وذكر نسب أو حكاية رديئة أو التلهّف على نازلة . فلا يعتبر في اتّصاف الصوت بمصطلحات أصحاب الموسيقى ملاحظة المقروءات ومعانيها - كما لا يخفى - بل الملحوظ إنّما هو نفس الصوت والنغمة . « 1 » وقال رحمه اللَّه أيضا : وأمّا الغناء فهو من كيفيّات الصوت ولا يعتبر فيه المقروء و

--> « 1 » جامع الشتات ، ج 1 ، ص 177 .