مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1298
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
محمد ، عن آبائه عن علي عليه السّلام عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « إنّ النائحة إذا لم تتب قبل موتها يقوم يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب » ( 1 ) انتهى . وما في ( كتاب علي بن جعفر ) عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن النوح على الميّت ، أيصلح ؟ قال : « يكره » انتهى ( 2 ) . وجه الاستدلال : أنّ المراد بالمطرب - كما تقدّم - هو الصوت المغيّر للحال ، سواء كان موجبا للسرور ، أو للحزن فيشمل النياحة . والجواب - بعد تسليم الدلالة ، والغضّ عن قصور السند - : أنّ هذه الأخبار معارضة بما يأتي في الخاتمة من الروايات الدالَّة على الجواز ، ومقتضى الجمع حملها على النوح بالباطل ، أو إسماع الأجانب . هذا تمام الكلام في أدلَّة القولين . وقد تبيّن أنّ الترجيح لأدلَّة الإباحة وأكثرية الفتوى بالمنع غير ثابتة ، لعدم صراحتها في حرمة مطلق المطرب . وكذا أكثرية الرواية . والإجماع المنقول قد عرفت حاله . وحمل الأخبار المجوّزة على التقيّة لا وجه له - بعد كون المنع مذهب كثير من العامّة - بل صرّح بعض علمائهم بأنّ الغناء من الذنوب ، وما أباحه إلَّا نفر قليل من الفقهاء ، ومن أباحه من الفقهاء أيضا لم ير إعلانه في المساجد والبقاع الشريفة . هذا ، ولكنّ الأحوط الاجتناب عن كلّ صوت مشتمل على الترجيع والتطريب ،
--> ( 1 ) . الوسائل ، ج 12 ، ص 91 ، حديث 12 . ( 2 ) . الوسائل ، ج 12 ، ص 91 ، حديث 13 .