مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1285

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

هنا قال بعض مشايخنا من متأخّري المتأخرين : لو خصّ اللهو بما يكون عن بطر ، وفسّر بشدة الفرح ، كان الأقوى تحريمه ، ويدخل في ذلك الرقص والتصفيق والضرب بالطست بدل الدفّ وكلّ ما يفيد فائدة آلات اللهو . ثم أيّده ( 1 ) بأنّ حرمة اللعب بآلات اللهو ، الظاهر أنّها من حيث اللهو ، لا من حيث خصوص الآلة . فقد روى في ( الكافي ) عن عدة من أصحابنا ، عن سهل ، عن سلمان بن سماعة ، عن عبد اللَّه بن القاسم ، عن سماعة ، قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « لمّا مات آدم شمت به إبليس وقابيل فاجتمعا في الأرض فجعل إبليس وقابيل المعازف والملاهي شماتة بآدم فكلّ ما كان في الأرض من هذا الضرب الَّذي يتلذّذ به الناس فإنّما هو من ذلك » ( 2 ) انتهى وزاد الشيخ المشار اليه بعد قوله « الناس ، من الزفن والمزمار والكومات والمكبرات » انتهى ( 3 ) . ولعله اشتباه ، فإنّه في حديث السكونيّ عنه عليه السّلام قال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « أنهاكم عن الزفن والمزمار » ( 4 ) إلخ . والزفن بالزاء المعجمة بعدها الفاء والنون : الرقص . هذا ، ولكن في حرمة شدّة الفرح ، المجرّدة عن هذه الحركات ، إشكال .

--> ( 1 ) . المكاسب للشيخ الأنصاري ( ره ) ، ص 54 ط تبريز . ( 2 ) . الوسائل ، ج 12 ، ص 233 ، حديث 5 . ( 3 ) . هذه الزيادة في بعض نسخ المكاسب القديمة كالمطبوعة في 1309 ه ق . بخطَّ محمد تقي الگلپايگاني ، ص 54 . ( 4 ) . الوسائل ، ج 12 ، ص 233 ، حديث 6 .