مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1284

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

وما دلّ بظاهره عليه من الكتاب والسنة مأوّل . وكذا لو أريد به مطلق ما لا فائدة فيه ممّا يسمّى لغوا ، إذ لا دليل على حرمته ، وإن قلنا بكراهته ، نعم في بعض الروايات تفسير ( الذنوب الَّتي تهتك العصم ) بشرب الخمر واللعب بالقمار وتعاطي ما يضحك الناس من اللغو والمزاح وذكر عيوب الناس ، انتهى ( 1 ) . وفي بعضها أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال لأبي ذر : « أن الرجل ليتكلَّم بالكلمة فيضحك بالناس ، فيهوى ما بين السماء والأرض » ( 2 ) انتهى . ولكن الظاهر : أن المراد ما يقترن بالمحرّم من السخرية ونحوها . وكذا لو أريد به مطلق التلذذ للإجماع على إباحة كثير من التلذّذات خارج عن الثلاثة ، ولو أريد به اللهو المقترن بالمعصية فلا وجه لاستثناء الثلاثة ، لكونه فرع الدخول وهي خارجة قطعا ، فتأمل . على أنه لا كلام في حرمة الغناء إذا كان بهذه المثابة ، نعم يمكن حمله على اللهو المقترن بشدّة الفرح الموجب للرقص والتصفيق وحركة الأعضاء على النحو المتعارف بين الأراذل من الفسّاق ، والمتصنع المعروف عند الصوفية المصرّح بذمّة في جملة من الأخبار ، فقد صرح بحرمته جماعة . ومن

--> ( 1 ) . البحار ، ج 73 ، ص 375 . ( 2 ) . البحار ، ج 74 ، ص 88 . أيضا مكارم الأخلاق ص 470 .